شاهد .. بعد سنوات من الجدل.. كاظم الساهر يعود إلى سباق النشيد الوطني العراقي

باسل النجار - القاهرة - الجمعة 11 سبتمبر 2026 03:03 مساءً - كاظم الساهر، عاد الجدل حول النشيد الوطني العراقي إلى الواجهة مجددًا، بعد تحرك برلماني يطالب باختيار نشيد جديد يعكس بصورة أكثر وضوحًا هوية العراق وتاريخه وحضارته وتنوعه الثقافي.

Advertisements

وجاء التحرك من خلال مذكرة تقدم بها أحد أعضاء مجلس النواب ووقع عليها عدد من النواب، لتفتح من جديد النقاش حول مستقبل نشيد «موطني»، الذي اعتمده العراق نشيدًا وطنيًا رسميًا منذ عام 2003.

ويرى مؤيدو تغيير النشيد أن «موطني»، رغم مكانته العاطفية لدى العراقيين، لا يتضمن إشارات مباشرة إلى العراق أو رموزه وتاريخه، بينما يتمسك معارضو التغيير بالنشيد باعتباره جزءًا من الذاكرة الوطنية، بعد استخدامه لأكثر من عقدين في المناسبات الرسمية والوطنية.

«موطني».. قصيدة فلسطينية أصبحت نشيد العراق

يعود نشيد «موطني» في الأصل إلى قصيدة كتبها الشاعر الفلسطيني إبراهيم طوقان عام 1934، ولحنها الموسيقار اللبناني محمد فليفل.

واعتمد العراق القصيدة نشيدًا وطنيًا بعد عام 2003، عقب سقوط نظام صدام حسين، لتصبح منذ ذلك الحين النشيد الرسمي الذي يُعزف في المناسبات والمحافل الوطنية.

وتتناول كلمات القصيدة معاني الحرية والكرامة والأمل والانتماء إلى الوطن، إلا أن منتقدي استمرارها كنشيد رسمي للعراق يرون أن مضمونها يحمل طابعًا عربيًا عامًا، ولا يتضمن ذكرًا مباشرًا للعراق أو رموزه.

ومن هنا، تتجدد بين الحين والآخر الدعوات إلى اختيار نشيد جديد يحمل إشارات واضحة إلى بلاد الرافدين وتاريخها وحضارتها ورموزها الوطنية.

«سلامٌ على هضبات العراق».. أبرز البدائل السابقة

ولم يكن الجدل بشأن تغيير النشيد الوطني العراقي وليد السنوات الأخيرة، إذ شهد عام 2012 تحركًا رسميًا للبحث عن بديل لـ«موطني»، مع تشكيل لجنة أدبية لدراسة عدد من القصائد والأعمال الوطنية العراقية.

وكانت قصيدة الشاعر العراقي محمد مهدي الجواهري «سلامٌ على هضبات العراق» من أبرز الأعمال المطروحة آنذاك، لما تتضمنه من إشارات مباشرة إلى العراق وتاريخه وجغرافيته.

وحظيت القصيدة باهتمام كبير، خصوصًا مع المكانة الأدبية التي يتمتع بها الجواهري باعتباره أحد أبرز رموز الشعر العراقي الحديث.

لكن مساعي تغيير النشيد لم تصل إلى اعتماد نهائي، في ظل خلافات سياسية ونقاشات حول المعايير التي ينبغي أن تحكم اختيار النشيد الجديد، إلى جانب مقترحات تتعلق بتمثيل التنوع الثقافي واللغوي للمجتمع العراقي.

كاظم الساهر.. اسم بارز في سباق النشيد

وفي عام 2019، عاد الملف إلى الواجهة مجددًا، بعدما تقدم نحو 70 نائبًا بمقترح لاعتماد أغنية «سلام عليك على رافديك عراق القيم» نشيدًا وطنيًا جديدًا.

والعمل من كلمات الشاعر أسعد الغريري وألحان الفنان العراقي كاظم الساهر، وطرح آنذاك باعتباره عملًا يحمل ملامح عراقية واضحة ويستحضر تاريخ البلاد ومكانتها.

لكن المقترح لم يسلم من الجدل، إذ أثيرت نقاشات حول مدى توافق الأغنية مع المعايير والشروط المفترض توافرها في النشيد الوطني الرسمي، ولم يصدر قرار نهائي باعتمادها.

هل تنتهي رحلة «موطني»؟

ومع التحرك البرلماني الجديد، يتجدد السؤال في العراق: هل حان الوقت لاختيار نشيد وطني جديد يحمل اسم البلاد ويعبر بشكل مباشر عن تاريخها وحضارتها؟

في المقابل، يرى المدافعون عن «موطني» أن مرور أكثر من 20 عامًا على اعتماده جعله جزءًا من الذاكرة الوطنية الحديثة، وأن ارتباط العراقيين به في المناسبات الرسمية والوطنية يمنحه مكانة تتجاوز كونه مجرد كلمات ولحن.

ويبقى حسم مستقبل النشيد الوطني العراقي مرتبطًا بما قد تتخذه المؤسسات التشريعية والتنفيذية من خطوات خلال الفترة المقبلة، في وقت يُتوقع أن يفتح أي مقترح جديد الباب أمام نقاش واسع سياسيًا وثقافيًا وشعبيًا حول هوية النشيد الذي يمثل العراق.

للمزيد تابع

الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك

أخبار متعلقة :