السعودية تشارك في مؤتمر COP17 للتنوع الأحيائي بأرمينيا

الأحد 18 أكتوبر 2026 12:12 صباحاً - شهدت العاصمة الأرمينية يريفان حضوراً سعودياً بارزاً خلال قمة القادة، حيث أكدت المملكة العربية السعودية خلال مشاركتها في مؤتمر COP17 للتنوع الأحيائي أهمية تعزيز التعاون الدولي وتسرع تنفيذ الأهداف العالمية، مشددة على ضرورة تحويل الالتزامات البيئية إلى قرارات واستثمارات وشراكات تحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع. وجاء ذلك في كلمة ألقاها الدكتور محمد بن علي قربان، الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية ورئيس وفد المملكة، موضحاً أن المحافظة على الطبيعة تعُد استثماراً حيوياً في استقرار الدول وأمنها الغذائي والمائي واستدامة تنميتها.

Advertisements

مبادرات المملكة في مؤتمر COP17 للتنوع الأحيائي ومستهدفات رؤية 2030

وأوضح الدكتور محمد قربان أن المملكة، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، تولي حماية الطبيعة اهتماماً بالغاً انطلاقاً من رؤية السعودية 2030. وقد أثمرت هذه الجهود عن إقرار إطار وطني شامل للتنوع الأحيائي يتوافق مع إطار “كونمينغ – مونتريال” العالمي، ويتضمن 22 هدفاً وطنياً توضح أولويات العمل البيئي وتوجه جهود كافة القطاعات نحو تحقيق التنمية المستدامة.

واستعرض رئيس الوفد السعودي أبرز المكتسبات البيئية للمملكة، مبيناً أن نسبة المناطق المحمية بلغت 18.3% من مساحة المملكة البرية و16.2% من مساحتها البحرية، مستهدفة الوصول إلى حماية 30% من البيئات البرية والبحرية بحلول عام 2030. وفي إطار استعادة النظم البيئية، تمكنت المملكة من إعادة تأهيل أكثر من مليون هكتار من الأراضي المتدهورة وزراعة أكثر من 159 مليون شجرة، ضمن خطة طموحة تستهدف إعادة تأهيل 40 مليون هكتار.

تنمية الحياة الفطرية وحماية البيئة البحرية

وشملت الإنجازات الوطنية إطلاق أكثر من 10 آلاف كائن فطري في الموائل الطبيعية لتعزيز المحافظة على الأنواع المهددة بالانقراض وإعادة التوازن البيئي. أما في مجالات البيئة البحرية، فقد أولت المملكة اهتماماً خاصاً للشعاب المرجانية والسلاحف البحرية في البحر الأحمر من خلال إنشاء “المؤسسة العامة للمحافظة على الشعاب المرجانية والسلاحف البحرية” لتأهيل المواقع وتكثيف جهود الحماية.

ولم تقتصر الجهود على المستوى المحلي، بل امتدت إلى دعم الأبحاث الدولية عبر المنصة العالمية لتسريع أبحاث وتطوير الشعاب المرجانية التي أُطلقت خلال رئاسة المملكة لمجموعة العشرين عام 2020. كما شملت الإصلاحات إنشاء المركز الوطني لإدارة النفايات لتنظيم القطاع ودعم الانتقال نحو الاقتصاد الدائري، بما يقلل من التلوث وآثاره السلبية على الأنظمة البيئية.

الخلفية التاريخية والأثر المتوقع لقمة التنوع الأحيائي

تكتسب اجتماعات اتفاقية الأمم المتحدة للتنوع الأحيائي أهمية تاريخية كبرى منذ إطلاقها، حيث تمثل المحفل العالمي الرئيسي لوضع الأطر القانونية والاستراتيجيات لحماية الأنظمة البيئية في الكوكب. وتستمر أعمال الاجتماعات الرسمية لهذه دورة بين 19 و30 أكتوبر، بمشاركة واسعة من الحكومات والمنظمات الدولية والمؤسسات العلمية لمتابعة التقدم المحرز في أهداف عام 2030.

ويرتقب أن يسهم “نداء يريفان للعمل” والصادر عن هذا المؤتمر في دعم التحول من مرحلة التعهدات إلى آليات التنفيذ المباشر. وتنعكس هذه الخطوات إيجابياً على المستويات المحلية والإقليمية والدولية من خلال الحد من تدهور الأراضي، وتأمين سلاسل الإمداد الغذائي والمائي، وتعزيز الشراكات بين الدول لمواجهة التحديات البيئية المترابطة وضمان مستقبل مستدام للأجيال القادمة.

أخبار متعلقة :