الجمعة 16 أكتوبر 2026 12:12 صباحاً - أصدرت السلطة المحلية بمحافظة تعز بياناً رسمياً شديد اللهجة تحذر فيه من خطورة عمليات التجنيد الحوثي في تعز والحشد القسري الذي تنفذه المليشيات الإرهابية في عدد من مديريات المحافظة. ودعت السلطة المحلية أسر الطلاب وأولياء الأمور والكوادر التربوية والشباب إلى عدم الانجرار خلف أنشطة التعبئة الطائفية والمشاركات التي تستهدف تفكيك النسيج الاجتماعي والجمهوري.
السلطة المحلية تتوعد المتورطين في التجنيد الحوثي في تعز بالمساءلة
أكد المكتب الإعلامي بمحافظة تعز أن كافة الأفراد والجهات التي يثبت تورطها في تقديم التسهيلات أو الدعم لحملات التجنيد والتعبئة الطائفية سيواجهون المساءلة القانونية الرادعة وفقاً للقوانين النافذة وقرارات مجلس القيادة الرئاسي. وأوضحت السلطة المحلية أنها ترصد بدقة محاولات المليشيا استغلال المؤسسات التعليمية والتربوية والمنظمات المجتمعية لفرض أفكار عقائدية دخيلة تسعى لطمس الهوية الوطنية وتغيير المناهج الدراسية.
وأشار البيان إلى أن استهداف عقول الأطفال والشباب عبر برامج التعبئة العقائدية يهدف بشكل مباشر إلى تقويض مبادئ النظام الجمهوري القائم على قيم المواطنة المتساوية، مشدداً على أن هذه الانتهاكات تكشف الإصرار المليشياوي على فرض مشروعه بالقوة وإدامة الصراع المسلح على حساب حقوق اليمنيين وحرياتهم.
السياق الإنساني والميداني في محافظة تعز
يأتي هذا التحذير في ظل استمرار المعاناة الإنسانية والأمنية التي يعيشها سكان المحافظة جراء الحصار الخانق الممتد على منافذ المدينة، إلى جانب القصف المستمر على الأحياء السكنية والقرى المأهولة، مما ينجم عنه سقوط ضحايا من المدنيين بشكل متكرر، وذلك رغم الإعلانات والمزاعم المتكررة للمليشيا بشأن فتح الطرقات وتسهيل حركة المساعدات الإنسانية.
وحذرت القيادة المحلية من التداعيات الخطيرة للزج بالطلاب والأطفال في جبهات القتال وحرمانه المحقق من حقهم الأصيل في التعليم والحياة الآمنة، معتبرة أن حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية والمجتمعية مسؤولية أخلاقية ووطنية لا يمكن التهاون معها.
دعوة للعودة واستغلال قرار العفو العام
وجهت السلطة المحلية بالمحافظة دعوة صريحة إلى جميع الأشخاص الذين تورطوا في التسهيل أو التعاون مع المليشيات الحوثية، بضرورة المبادرة السريعة للاستفادة من فرصة العودة الآمنة وقرار العفو العام الصادر عن قيادة الدولة. وأكدت أن التوقف الفوري عن تقديم الدعم أو تسهيل عمليات التحشيد يمثل الخطوة الصحيحة لتجنب العقوبات الجنائية المقرر قانوناً بتهم التخابر والتمويل والتجنيد القسري.
واختتمت السلطة المحلية بيانها بالتأكيد على أن محافظة تعز ستظل متمسكة بالنظام الجمهوري وقيم الحرية والكرامة، ولن تقبل إخضاع مجتمعها لمشاريع التعبئة الطائفية التي تقوم على احتكار السلطة وادعاء الحق الإلهي، داعية الجميع إلى التكاتف لحماية المجتمع وإيقاف الأنشطة التي تسهم في إطالة أمد الحرب.
أخبار متعلقة :