أمطار منطقة الباحة: تحذيرات مستمرة حتى السبت

الأربعاء 14 أكتوبر 2026 03:12 مساءً - أصدر المركز الوطني للأرصاد تنبيهًا هامًا حول الحالة الجوية السائدة، متوقعًا استمرار هطول أمطار منطقة الباحة بشدة تتراوح بين المتوسطة والغزيرة، وذلك ابتداءً من اليوم وحتى يوم السبت المقبل، بمشيئة الله تعالى. وتأتي هذه التحذيرات ضمن المتابعة الدورية للحالات المطرية التي تشهدها المرتفعات الجنوبية الغربية في المملكة العربية السعودية، حيث تتأثر المنطقة بتقلبات جوية تؤدي إلى تشكل السحب الركامية الهاتنة المصحوبة برياح نشطة وزخات من البرد.

Advertisements

المحافظات والمناطق المشمولة بتوقعات أمطار منطقة الباحة

وأوضح تقرير الأرصاد أن الحالة الجوية لا تقتصر على نطاق ضيق، بل تمتد لتشمل مدينة الباحة إضافة إلى عدد كبير من المحافظات والمراكز التابعة لها. وتضم قائمة المناطق المشمولة بالإنذار كلاً من محافظات العقيق، والقرى، والمندق، وبلجرشي، وبني حسن، إلى جانب المناطق التهامية مثل المخواة، وقلوة، والحجرة، وغامد الزناد، والأجزاء المجاورة لها.

وتشير القراءات الجوية إلى أن هذه التأثيرات قد تتسبب في جريان السيول والأودية وشعاب المنطقة، مع انخفاض في مدى الرؤية الأفقية على الطرق الجبلية والسريعة نتيجة الضباب الكثيف وغزارة المتساقطات، مما يتطلب أعلى درجات الجاهزية والاستعداد من مختلف الأجهزة الحكومية المعنية.

إرشادات الدفاع المدني وتعليمات السلامة المتبعة

في ظل هذه الظروف الجوية، جددت المديرية العامة للدفاع المدني دعواتها لكافة المواطنين والمقيمين في المنطقة إلى ضرورة أخذ أقصى درجات الحيطة والحذر. وأكدت السلطات على أهمية الابتعاد عن مجاري السيول والأودية والمستنقعات المائية، وعدم المغامرة بعبورها أياً كانت الأسباب، مع ضرورة الالتزام الكامل بالتعليمات الصادرة عبر وسائل الإعلام المختلفة ومواقع التواصل الرسمية.

كما حثت الجهات المختصة قائدي المركبات على توخي الحذر أثناء القيادة في الطرق العقبة والجبلية التي تربط بين السراة وتهامة، تجنباً للانزلاقات الصخرية أو عدم وضوح الرؤية، والحرص على متابعة التحديثات المستمرة الصادرة عن مركز الأرصاد بشكل دوري.

الأهمية البيئية والمناخية للأمطار في السراة وتهامة

تُعد منطقة الباحة من أبرز المناطق السياحية والزراعية في المملكة، وتتميز بتنوع جغرافي فريد يجمع بين جبال السراة الشاهقة وسهول تهامة المنخفضة. وتساهم هذه الأمطار الموسمية الغزيرة في دعم المخزون المائي الجوفي وزيادة منسوب السدود المنتشرة في المنطقة، مما ينعكس إيجاباً على القطاع الزراعي والغطاء النباتي والمدرجات الزراعية الشهيرة.

وعلى الرغم من الفوائد التنموية والبيئية الكبيرة لهذه المتساقطات المطرية في تنشيط الحركة السياحية وإثراء التنوع البيولوجي، إلا أن طبيعة التضاريس الجبلية الوعرة تشكل تحدياً لوجستياً يستدعي التنسيق المستمر بين إدارة المرور، والدفاع المدني، والبلديات لضمان سلامة الأرواح والممتلكات، والتعامل السريع مع أي بلاغات طارئة خلال هذه الفترات المناخية الاستثنائية.

أخبار متعلقة :