الأربعاء 14 أكتوبر 2026 05:22 صباحاً - إنجاز تاريخي تقوده المملكة في تطوير آلية عمل الألكسو
في خطوة استراتيجية وغير مسبوقة تعكس دورها القيادي، قادت المملكة العربية السعودية أول مراجعة تطويرية شاملة ضمن مشروع تطوير آلية عمل الألكسو (المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم) منذ تأسيسها قبل 56 عاماً. وجاءت هذه المبادرة التاريخية برئاسة رئيس المجلس التنفيذي هاني القادم وبمشاركة عضوية 12 دولة عربية، بهدف ترسيخ مبادئ الحوكمة، ورفع كفاءة عمليات اتخاذ القرار، وتحقيق التحول المؤسسي الشامل الذي يلبي تطلعات العالم العربي في المجالات التعليمية والثقافية.
سياق المبادرة والخلفية التاريخية لمنظمة الألكسو
تأسست المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) عام 1970 كإحدى المنظمات المتخصصة التابعة لجامعة الدول العربية، بهدف التنسيق وتعزيز التعاون بين الدول العربية في مجالات التربية والثقافة والعلوم، والحفاظ على الهوية العربية والنهوض بالبحث العلمي. وعلى مدار أكثر من خمسة عقود، ظلت المنظمة تمارس دورها وفق الأطر التنظيمية التقليدية، مما أوجد حاجة ملحة لتحديث نظمها لتواكب المتغيرات المعاصرة. ومن هذا المنطلق، بادرت المملكة العربية السعودية بالعمل على مسار متكامل لتحديث آلية عمل المؤتمر العام، ضماناً للاستجابة للتحديات الحديثة وتحقيق الاستدامة الإدارية والتكنولوجية.
أبرز مخرجات ومحاور تطوير آلية عمل الألكسو
شهد مشروع تطوير آلية عمل الألكسو جهوداً مكثفة استمرت على مدار عام ونصف العام، عقدت خلالها اللجنة 33 اجتماعاً تفصيلياً، تم فيها رصد 60 تحدياً شاملاً في المجالات القانونية والتكنولوجية والتنسيقية والتشاركية. ونتج عن هذه الاجتماعات تقديم 90 معالجة مقترحة شملت خمسة مسارات رئيسية للتحول: المسار الحوكمي، الرقمي، التشغيلي، الهيكلي، والمؤسسي.
كما أثمرت أعمال اللجنة عن استحداث أربع آليات تنظيمية جديدة لأول مرة في تاريخ المنظمة، تمثلت في: مكتب المؤتمر العام، واللجنة التحضيرية، ولجنة الاستراتيجيات وخطط العمل، ولجنة الشؤون القانونية، إلى جانب إجراء تعديل شامل للنظام الداخلي وتصميم نموذج هيكلي جديد ومتطور للمؤتمر العام.
التوصيات والأثر المتوقع على منظومة العمل العربي المشترك
خلصت اللجنة في مايو 2026 إلى رفع 16 توصية جوهرية للمجلس التنفيذي والمؤتمر العام المقرر انعقادهما في نوفمبر القادم. وتضمنت أبرز التوصيات اعتماد التعديلات الجديدة على النظام الداخلي، وإقرار مراجعته بشكل دوري كل أربع سنوات، بالإضافة إلى رفع مستوى الحوكمة المالية والإدارية ووضع إطار عمل متكامل للتحول الرقمي.
وعلى صعيد الأثر المتوقع، توصي المخرجات برفع التقرير النهائي إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي بـ جامعة الدول العربية، ليكون نموذجاً استرشادياً يُحتذى به في تطوير وإصلاح آليات العمل في كافة المنظمات العربية المتخصصة. ويحقق هذا الإنجاز أثراً إقليمياً ودولياً كبيراً في تعزيز مكانة الألكسو كمنظمة قادرة على قيادة الدبلوماسية الثقافية والتعليمية العربية بكفاءة عالية.
أخبار متعلقة :