الخميس 8 أكتوبر 2026 04:22 صباحاً - أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في المملكة العربية السعودية عن تفاصيل أمنية خطيرة تتعلق بـ اعتداءات مطاري أبها والرياض، والتي وقعت خلال يومي الثلاثاء والأربعاء 25 و26 ربيع الآخر 1448هـ، الموافق 6 و7 أكتوبر 2026م. واستهدفت هذه الاعتداءات السافرة المرافق الحيوية في كل من مطار أبها الدولي ومطار الملك خالد الدولي بالرياض، مما أسفر عن تسجيل 3 وفيات و36 إصابة بين صفوف المواطنين والمقيمين من جنسيات مختلفة، إلى جانب أضرار مادية في المنشآت.
تفاصيل الضحايا والإصابات في الهجومين الأخيرين
وفقاً للبيان الرسمي الصادر عن الهيئة العامة للطيران المدني، فقد أسفر الاعتداء الذي استهدف مطار أبها الدولي عن وفاة مقيمتين تحملان الجنسيتين المغربية والجزائرية -رحمهما الله-. كما أدى الهجوم إلى إصابة 28 شخصاً من المواطنين والمقيمين من الجنسيتين البنغلاديشية والفلبينية، وتنوعت إصاباتهم بين الطفيفة والبليغة.
أما الاعتداء الآخر الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي في العاصمة الرياض، فقد نتج عنه وفاة مقيم من الجنسية السودانية -رحمه الله-، وإصابة 8 أشخاص آخرين، من بينهم خمسة مواطنين سعوديين، ومقيمان من الجنسية المصرية، ومقيم من الجنسية الباكستانية. وقد تم نقل جميع المصابين بشكل فوري إلى المستشفيات القريبة لتلقي الرعاية الطبية الفائقة واللازمة.
تداعيات اعتداءات مطاري أبها والرياض على حركة الملاحة
أكدت الهيئة العامة للطيران المدني أنها تباشر العمل بالتنسيق الكامل والمستمر مع الجهات الأمنية المختصة لتقييم حجم الأضرار المادية الناتجة عن هذه الاعتداءات. وتأتي هذه الجهود لضمان استمرارية حركة الملاحة الجوية بأعلى معايير الأمان، واتخاذ التدابير الاحترازية الفورية لحماية المسافرين وطواقم الطيران والعاملين في المطارات المستهدفة، والحفاظ على سلامة منظومة الطيران المدني في المملكة.
الأبعاد القانونية والإنسانية لاستهداف المنشآت المدنية
يأتي هذا التصعيد الخطير في سياق محاولات مستمرة لزعزعة الاستقرار الإقليمي واستهداف البنية التحتية المدنية التي تحميها القوانين والأعراف الدولية. وتصنف القوانين الدولية، لا سيما اتفاقية جنيف، الهجمات الموجهة ضد المطارات المدنية والمسافرين العزل كجرائم حرب مكتملة الأركان، نظراً لما تشكله من تهديد مباشر لحياة المدنيين الأبرياء من مختلف الجنسيات الذين يعبرون هذه المنافذ الحيوية يومياً.
ردود الفعل الدولية وموقف الإدارة الأمريكية
أثارت هذه الاعتداءات موجة واسعة من الإدانات الدولية والإقليمية، حيث عبرت العديد من الدول والمنظمات الأممية عن تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية في حماية أمنها وسيادتها. وفي هذا الصدد، يتابع المجتمع الدولي بقلق بالغ هذا التصعيد، وسط توقعات بمواقف حازمة من الحلفاء الدوليين. وتأتي في مقدمة هذه المواقف ردود الفعل المنتظرة من الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يشدد دائماً على ضرورة حماية أمن الحلفاء في المنطقة ومكافحة الإرهاب الذي يستهدف الممرات الجوية والبحرية الحيوية، مما قد يدفع نحو فرض عقوبات دولية إضافية على الجهات المخططة والمنفذة لهذه الهجمات.
أخبار متعلقة :