الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 06:22 صباحاً - تواصل الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي جهودها الدؤوبة في تقديم خدمات المسجد الحرام الميدانية لقاصدي بيت الله الحرام، وذلك من خلال مراكز “العناية بالضيوف” التي تعمل على مدار الساعة دون انقطاع. وتأتي هذه المبادرات في إطار السعي المستمر لتوفير أقصى درجات الراحة والدعم والإرشاد، وتيسير تجربة ضيوف الرحمن ليؤدوا مناسكهم بكل يسر وطمأنينة وأمان.
تطور تاريخي في خدمة الحرمين الشريفين
شهدت رعاية الحرمين الشريفين عبر العقود الماضية قفزات نوعية وتطوراً تنظيمياً هائلاً، حيث انتقلت الخدمات من الأساليب التقليدية البسيطة إلى العمل المؤسسي الرقمي المتكامل. وتضع المملكة العربية السعودية خدمة قاصدي المسجد الحرام في مقدمة أولوياتها الوطنية منذ عهد الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود -طيب الله ثراه- وصولاً إلى العهد الزاهر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسمو ولي عهده الأمين. وتأتي هذه الجهود تماشياً مع رؤية المملكة 2030 التي تستهدف استضافة أكثر من 30 مليون معتمر سنوياً، مع تقديم أرقى الخدمات التي تضمن لهم رحلة إيمانية متميزة وميسرة.
منظومة متكاملة من خدمات المسجد الحرام على مدار الساعة
تقدم مراكز “العناية بالضيوف” باقة واسعة ومتكاملة من خدمات المسجد الحرام التي تلبي احتياجات المعتمرين والمصلين بمختلف فئاتهم. وتشمل هذه الخدمات الإرشاد والتوجيه المكاني والشرعي، وحفظ الأمتعة والأمانات، والتعامل السريع والمنظم مع المفقودات لضمان استعادتها. كما تولي المراكز اهتماماً استثنائياً بالفئات الأكثر احتياجاً، مثل كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال توفير ممرات مخصصة وعربات تنقل مجهزة، بالإضافة إلى العناية الخاصة بالأطفال والنساء والتائهين وتقديم الدعم الفوري لهم.
وفي إطار التحول الرقمي الذي تشهده الرئاسة، تتيح المراكز لجميع القاصدين الاستفادة من الخريطة التفاعلية الذكية عبر مسح رمز الاستجابة السريعة (QR) بواسطة الهواتف المحمولة. وتساعد هذه التقنية المتطورة الزوار في تحديد مواقعهم بدقة والوصول إلى المرافق والخدمات المختلفة داخل المسجد الحرام وساحاته الخارجية بكل يسر وسهولة، مما يقلل من فرص الازدحام والتائهين.
أبعاد إنسانية وأثر دولي يعزز ريادة المملكة
لا تقتصر أهمية هذه الخدمات على الجانب التنظيمي المحلي فحسب، بل تمتد لتشكل رسالة إنسانية وحضارية تعكس ريادة المملكة العربية السعودية للعالم الإسلامي. إن استقبال ملايين المسلمين من مختلف الجنسيات والثقافات وتقديم خدمات موحدة وعالية الجودة لهم يساهم في تعزيز الصورة المشرقة للمملكة دولياً. كما تؤكد هذه الجهود المتواصلة على التزام المملكة التاريخي والديني برعاية المقدسات الإسلامية وتوفير بيئة آمنة ومطمئنة لجميع المسلمين حول العالم، مما يترك أثراً إيجابياً عميقاً في نفوس ضيوف الرحمن بعد عودتهم إلى بلدانهم.
أخبار متعلقة :