الأربعاء 30 سبتمبر 2026 04:22 صباحاً - تلقت الأوساط المحلية في محافظة جدة توضيحات هامة من الأمانة تهدف إلى إزالة اللبس حول آلية رصد المخالفات في الشوارع العامة. وفي هذا السياق، كشف المشرف العام على مركز الاتصال المؤسسي بأمانة محافظة جدة، محمد عبيد البقمي، عن تفاصيل تنظيم مشروع مواقف السيارات في جدة، مؤكداً أن المخالفات لا تُحرر عشوائياً خارج النطاقات المعتمدة والمشغلة فعلياً ضمن المشروع. يأتي هذا التوضيح رداً على ما نُشر مؤخراً تحت عنوان “كوب قهوة.. بمرارة 355 ريالاً”، ليسلط الضوء على الجهود التنظيمية المستمرة لتطوير البنية التحتية للمدينة.
تنظيم مواقف السيارات في جدة وتحسين جودة الحياة الحضرية
أوضح البقمي أن الهدف الأساسي من مشروع تنظيم مواقف السيارات في جدة ليس جباية الأموال أو فرض الغرامات، بل يكمن في تنظيم استخدام المساحات العامة والحد من ظاهرة الوقوف العشوائي التي تعيق حركة السير. وتندرج هذه الخطوة ضمن رؤية أشمل تسعى من خلالها أمانة جدة إلى تحسين انسيابية الحركة المرورية، والارتقاء بجودة البيئة الحضرية للمدينة بما يتوافق مع مستهدفات برنامج جودة الحياة، أحد الركائز الأساسية لرؤية المملكة 2030.
معايير صارمة قبل تفعيل نظام المخالفات
وفيما يتعلق بآلية التشغيل، شددت الأمانة على أنها الجهة الوحيدة المخولة بتحديد واعتماد نطاقات تشغيل المواقف. ولا يحق للشركة المشغلة البدء في تفعيل أي نطاق أو رصد مخالفات فيه إلا بعد استكمال تأهيله بالكامل. يشمل هذا التأهيل تركيب اللوحات الإرشادية والتنظيمية الواضحة، وتخطيط الأرضيات، والإعلان الرسمي عن بدء التشغيل. كما تم التأكيد على أن قرب أي شارع من منطقة مواقف مدفوعة لا يعني تلقائياً دخوله في نطاق التشغيل أو خضوعه للمخالفات.
قيمة المخالفات وآلية الاعتراض القانونية
وبخصوص قيمة الغرامات المفروضة، أشار المتحدث الرسمي إلى أن تحديد المبالغ يستند بالكامل إلى جدول تصنيف مخالفات استخدام المواقف البلدية المعتمد بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (550)، وليست خاضعة لتقدير الشركة المشغلة. ولضمان حقوق المستفيدين، تتيح الأمانة إمكانية الاعتراض على المخالفات عبر قنوات إلكترونية ميسرة؛ حيث يتضمن الإشعار المرسل للمستفيد كافة بيانات المخالفة مدعومة بالصور وآلية تقديم الاعتراض بشكل نظامي.
الأثر البيئي والاقتصادي لتنظيم الحركة المرورية بجدة
تاريخياً، عانت المدن الكبرى ومن بينها جدة من التكدس المروري في المناطق التجارية الحيوية بسبب النقص في تنظيم المواقف. ويساهم هذا المشروع في إحداث نقلة نوعية على المستوى المحلي والإقليمي، حيث يؤدي تنظيم المواقف إلى تقليل الوقت المستغرق في البحث عن موقف، مما يقلل بدوره من الانبعاثات الكربونية الضارة ويدعم الاستدامة البيئية. كما ينعكس إيجاباً على الحركة الاقتصادية من خلال تسهيل وصول المتسوقين والزوار إلى المحلات التجارية بسلاسة وأمان، مع الحفاظ على حقوق ذوي الإعاقة عبر توفير مواقف مخصصة لهم تمنع التعدي عليها.
أخبار متعلقة :