الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 09:12 مساءً - قام وكيل أول محافظة تعز، الدكتور عبدالقوي المخلافي، بزيارة ميدانية تفقدية إلى جبهة الكدحة، للاطلاع على أحوال أبطال القوات المسلحة المرابطين هناك، وتقييم مستوى جاهزيتهم القتالية والعملياتية في مواجهة التحديات الراهنة. وخلال الزيارة، نقل المخلافي للمرابطين تحيات قيادة السلطة المحلية، مشيداً بالروح المعنوية العالية والتضحيات الجسيمة التي يقدمها أبطال الجيش الوطني لحماية المحافظة وتثبيت دعائم الأمن والاستقرار.
ورافق وكيل أول المحافظة خلال هذه الزيارة الميدانية وفد رفيع المستوى ضم كلاً من العميد الركن عبده البحيري، رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، والقاضي غمدان الرباصي، رئيس المحكمة العسكرية، والمهندس علي الأجعر، مدير عام شركة النفط بتعز، بالإضافة إلى المستشار سند راوح. وتأتي هذه المشاركة الواسعة لتؤكد التلاحم الوثيق بين مختلف الأجهزة العسكرية والقضائية والخدمية في المحافظة لدعم وإسناد المقاتلين في خطوط التماس.
الأهمية الاستراتيجية والعسكرية لـ جبهة الكدحة في تعز
تمثل جبهة الكدحة واحدة من أهم الجبهات القتالية في محافظة تعز، نظراً لموقعها الجغرافي الحيوي الذي يربط مدينة تعز بالساحل الغربي وميناء المخا التاريخي. وقد شهدت هذه المنطقة معارك ضارية خلال السنوات الماضية نجح فيها أبطال الجيش في دحر المليشيات الحوثية وتأمين طرق إمداد بديلة ساهمت في التخفيف الجزئي من وطأة الحصار الجائر المفروض على المدينة منذ ما يقارب العقد من الزمن. إن الحفاظ على الجاهزية العسكرية في هذه الجبهة يعد صمام أمان لمنع أي محاولات تسلل أو تقدم للمليشيات الانقلابية نحو المناطق المحررة.
تكامل الأدوار الرسمية لتعزيز صمود المقاتلين
وفي سياق الزيارة، التقى الدكتور عبدالقوي المخلافي بعدد من القادة والضباط والصف والجنود المرابطين في المواقع الأمامية، واستمع منهم إلى شرح مفصل حول طبيعة المهام الميدانية والاحتياجات اللوجستية والفنية لضمان استمرار الكفاءة القتالية. وأكد المخلافي أن السلطة المحلية تضع دعم الجبهات على رأس أولوياتها، وستواصل العمل بالتنسيق مع الحكومة الشرعية لتوفير كافة المتطلبات الأساسية للمرابطين، مشدداً على أهمية التكامل والتنسيق المستمر بين المؤسسات الرسمية والأجهزة الأمنية والعسكرية لخدمة متطلبات المعركة الوطنية.
أبعاد الزيارة وتأثيرها على المشهد المحلي والإقليمي
تحمل هذه الزيارة دلالات هامة على الصعيدين المحلي والإقليمي؛ فعلى المستوى المحلي، تسهم في رفع الروح المعنوية للمقاتلين وتؤكد تلاحم الجبهة الداخلية لتعز في مواجهة التهديدات المستمرة. أما على المستوى الإقليمي والدولي، فإن استقرار الأوضاع في تعز وتأمين جبهاتها الغربية القريبة من ممرات الملاحة الدولية في البحر الأحمر يمثل ركيزة أساسية للأمن الإقليمي، حيث يسهم تأمين هذه المناطق في الحد من التهديدات التي تشكلها المليشيات الحوثية على حركة التجارة العالمية. ومن جانبهم، عبر المرابطون في الجبهة عن تقديرهم البالغ لهذه اللفتة الكريمة، مؤكدين عزمهم وثباتهم في مواقعهم حتى استكمال تحرير المحافظة واستعادة مؤسسات الدولة بكافة ربوع الوطن.
أخبار متعلقة :