الأحد 20 سبتمبر 2026 10:22 مساءً - دشّن صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز، وزير الداخلية ورئيس مجلس إدارة الهيئة العليا للأمن الصناعي، اليوم، المنصة الموحدة ومركز عمليات الأمن الصناعي مرقب، وذلك خلال زيارته الرسمية لمقر الهيئة للوقوف عن كثب على سير العمل ومتابعة أحدث التقنيات الأمنية والتشغيلية المعتمدة. ويأتي هذا التدشين كخطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز المنظومة الأمنية الرقمية وحماية المقدرات الوطنية الحيوية في المملكة العربية السعودية، بما يتماشى مع التطور التقني المتسارع الذي تشهده البلاد.
تقنيات متطورة يديرها مركز عمليات الأمن الصناعي مرقب
استمع سمو وزير الداخلية خلال جولته إلى شرح مفصل قدّمه معالي محافظ الهيئة العليا للأمن الصناعي، المهندس عالي بن محمد الزهراني. وأوضح الزهراني أن المنصة الرقمية الموحدة تقدم ما يزيد على 123 خدمة مؤتمتة بالكامل، وتتكامل تقنياً مع أكثر من 30 جهة حكومية ومنشأة حيوية. وتهدف هذه المنصة إلى توحيد الإجراءات التشغيلية والخدمات الرقمية، ورفع كفاءة الأداء وجودته، ودعم مسيرة التحول الرقمي الشامل، بالإضافة إلى تعزيز مستويات الجاهزية والحوكمة الأمنية.
كما اطلع الأمير عبدالعزيز بن سعود على منظومة مركز عمليات الأمن الصناعي مرقب ومكوناته التقنية المتقدمة، والتي تشتمل على غرفة مخصصة لإدارة الأزمات، ومركز متطور للاتصالات، والشبكة الصناعية الوطنية للاتصالات الحرجة. ويمثل هذا المركز منصة وطنية متكاملة ومحورية لمتابعة وإدارة أكثر من 73 مركز عمليات فرعي تنتشر في مختلف مناطق المملكة العربية السعودية. ويسهم المركز في تبادل المعلومات والبلاغات بشكل فوري، وتوفير صورة تشغيلية موحدة تدعم اتخاذ القرار السريع والدقيق في حالات الطوارئ.
تطور الأمن الصناعي في المملكة والذاكرة المؤسسية
على هامش التدشين، اطلع سمو وزير الداخلية على “الذاكرة المؤسسية” للهيئة العليا للأمن الصناعي، والتي توثق تاريخ نشأة قطاع الأمن الصناعي في المملكة العربية السعودية ومراحل تطوره المتعاقبة. تأسست الهيئة العليا للأمن الصناعي لتكون المظلة التشريعية والتنظيمية لحماية المرافق البترولية والصناعية والكهربائية الحيوية، والتي تشكل العمود الفقري للاقتصاد الوطني. وتبرز هذه الذاكرة التاريخية الجهود المستمرة والدؤوبة التي بذلتها المملكة على مدى العقود الماضية لتطوير معايير الأمن والسلامة والوقاية من الحريق، وتحويلها من أنظمة تقليدية إلى منظومات رقمية ذكية تعتمد على الذكاء الاصطناعي والربط اللحظي.
أبعاد استراتيجية وتأثيرات إقليمية ودولية لحماية الطاقة
لا تقتصر أهمية تدشين مركز عمليات الأمن الصناعي مرقب على الصعيد المحلي فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً إقليمية ودولية بالغة الأهمية. فالمملكة العربية السعودية تعد الشريان الرئيسي لإمدادات الطاقة العالمية، وحماية منشآتها النفطية والصناعية الحيوية تعني بشكل مباشر استقرار أسواق الطاقة العالمية وتأمين سلاسل الإمداد الدولية ضد أي تهديدات أو انقطاعات تشغيلية.
محلياً، يسهم هذا التحول الرقمي والأمني في تعزيز بيئة الاستثمار الصناعي، حيث تضمن الشركات العالمية والمحلية أعلى مستويات الأمان التشغيلي لمشاريعها وضخ استثماراتها بثقة تامة. وإقليمياً ودولياً، يرسخ هذا الإنجاز مكانة المملكة كقائد رائد في تبني أفضل الممارسات الأمنية والتكنولوجية لحماية البنية التحتية الحيوية، مما يعزز من مرونة الاقتصاد العالمي واستقراره في مواجهة الأزمات.
وقد شهد مراسم التدشين عدد من أصحاب المعالي والمسؤولين، وفي مقدمتهم صاحب السمو الأمير الدكتور عبدالعزيز بن محمد بن عيّاف، نائب وزير الداخلية المكلف ورئيس اللجنة التنفيذية لمجلس إدارة الهيئة العليا للأمن الصناعي، ومعالي مساعد وزير الداخلية لشؤون العمليات عضو اللجنة التنفيذية محمد بن مهنا المهنا، وسعادة مدير عام مكتب وزير الداخلية للدراسات والبحوث اللواء خالد بن إبراهيم العروان.
أخبار متعلقة :