الجمعة 11 سبتمبر 2026 08:12 مساءً - أعلن وزير النقل والخدمات اللوجستية ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للنقل في المملكة العربية السعودية، المهندس صالح بن ناصر الجاسر، عن صدور قرارين رسميين يقضيان بـ تصحيح أوضاع منشآت نقل الركاب والبضائع عبر تمديد المهلة التنظيمية الممنوحة لها حتى تاريخ 27 فبراير من عام 2027. ويهدف هذا القرار الاستراتيجي إلى إتاحة الفرصة الكاملة للشركات العاملة في قطاع النقل البري لاستيفاء كافة المتطلبات والاشتراطات الواردة في اللوائح التنفيذية، مما يضمن بيئة استثمارية آمنة ومنظمة تتماشى مع تطلعات رؤية المملكة 2030 في تطوير القطاع اللوجستي.
تفاصيل القرارات الوزارية الجديدة لتنظيم قطاع النقل البري
تضمن القرار الأول الصادر عن معالي وزير النقل تمديد المهلة الممنوحة لمنشآت النقل الخاص للركاب بالحافلات. ويسعى هذا القرار إلى تمكين هذه المنشآت من استكمال إضافة مسميات الأنشطة المستحدثة إلى سجلاتها التجارية، والتي تُعد شرطاً أساسياً للحصول على التراخيص اللازمة، بالإضافة إلى مواءمة أوضاعها بالكامل مع المتطلبات التنظيمية المنصوص عليها في نظام النقل البري على الطرق ولائحته التنفيذية.
أما القرار الثاني، فقد ركز على قطاع نقل البضائع؛ حيث شمل تمديد المهلة لمنشآت النقل الثقيل للبضائع (لأغراض تجارية وغير تجارية) لتعديل نوع التسجيل من “نقل خاص” إلى “نقل عام”، وإصدار بطاقات التشغيل الخاصة بالمركبات. كما امتد القرار ليشمل منشآت النقل الخفيف للبضائع، مستهدفاً استكمال إصدار بطاقات “السائق المهني” وتصحيح أوضاعها القانونية وفقاً للائحة التنفيذية المنظمة لهذا النشاط الحيوي.
الأبعاد التنظيمية لعملية تصحيح أوضاع منشآت نقل الركاب والبضائع
تأتي هذه الخطوة في سياق سلسلة من الإصلاحات الهيكلية والتنظيمية التي تشهدها البيئة التشريعية في المملكة العربية السعودية. فمنذ إطلاق الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، عملت وزارة النقل والهيئة العامة للنقل على تحديث القوانين واللوائح لرفع كفاءة التشغيل وضمان أعلى معايير السلامة والأمان على الطرق السريعة والمحلية.
ويعكس تمديد المهلة حتى عام 2027 مرونة حكومية واضحة في التعامل مع التحديات التي قد تواجهها الشركات، لا سيما المنشآت الصغيرة والمتوسطة، في مواكبة التحولات التنظيمية السريعة. وتدرك الوزارة أن عملية تصحيح أوضاع منشآت نقل الركاب والبضائع تتطلب وقتاً كافياً لإعادة هيكلة الأساطيل وتدريب العمالة وتعديل السجلات التجارية دون التأثير سلباً على سلاسل الإمداد المحلية.
الأثر الاقتصادي واللوجستي المتوقع لتمديد المهلة التنظيمية
على الصعيد المحلي، يساهم هذا التمديد في حماية الاستثمارات القائمة في قطاع النقل البري وتجنب توقف أي منشآت عن العمل بسبب عدم استيفاء الشروط في وقت قصير. كما يعزز من مستوى الامتثال العام، مما يؤدي إلى تقليص المخالفات وزيادة جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين على حد سواء.
أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن تنظيم قطاع النقل البري في المملكة يرفع من كفاءة الربط اللوجستي مع دول الجوار والأسواق العالمية. وباعتبار السعودية نقطة التقاء محورية بين القارات الثلاث، فإن وجود أسطول نقل بري ممتثل ومنظم يعزز من تدفق البضائع وحركة التجارة البينية، ويدعم ترتيب المملكة في مؤشر الأداء اللوجستي العالمي (LPI)، مما يجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى هذا القطاع الواعد.
أخبار متعلقة :