دور الفتوى الموثوقة في تعزيز الوسطية بالمدينة المنورة

الثلاثاء 8 سبتمبر 2026 08:12 صباحاً - أكد صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، على المكانة الدينية الرفيعة التي تتمتع بها المملكة العربية السعودية بصفتها قبلة المسلمين ومهد الرسالة النبوية الشريفة. وأوضح سموه أن المملكة تمثل مرجعية إسلامية راسخة وموثوقة لجميع المسلمين حول العالم، مشدداً على أهمية الفتوى الموثوقة التي تصدر عن العلماء الأجلاء والراسخين في العلم، والتي تستند مباشرة إلى كتاب الله وسنة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم، متبعةً منهجاً وسطياً معتدلاً يسهم بفعالية في جمع الكلمة وتوحيد الصفوف ونبذ الفرقة.

Advertisements

الفتوى الموثوقة ركيزة أساسية لحماية الفكر الإسلامي

جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها سمو أمير منطقة المدينة المنورة في اللقاء العلمي المتميز الذي نظمه فرع الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بالمنطقة. وشهد اللقاء حضوراً رفيع المستوى من كبار العلماء والمشايخ، وفي مقدمتهم عضو هيئة كبار العلماء ورئيس مجمع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود للحديث النبوي الشريف، الشيخ محمد بن حسن آل الشيخ، إلى جانب نخبة من طلبة العلم والمهتمين بالشأن الشرعي. وأشار الأمير سلمان بن سلطان إلى الدور المحوري الذي تلعبه الرئاسة العامة للإفتاء في توجيه المجتمع وإرشاد الزوار، خاصة في ظل المكانة المقدسة للمدينة المنورة التي تجتذب ملايين الزوار سنوياً من شتى بقاع الأرض.

الأبعاد التاريخية لمنظومة الإفتاء في المملكة العربية السعودية

تاريخياً، أولت المملكة العربية السعودية منذ تأسيسها اهتماماً بالغاً بتنظيم الفتوى وتأسيس الهيئات الشرعية الرسمية لضمان انضباط الخطاب الديني. وتعد الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء امتداداً لهذا النهج التاريخي الذي يهدف إلى حماية الشريعة الإسلامية من التحريف والتأويلات غير المنضبطة. إن تحكيم الشريعة الإسلامية في كافة الأنظمة والتعاملات الحكومية والاجتماعية يمثل الركيزة الأساسية التي قامت عليها الدولة، وهو ما يضمن استقرار المجتمع وأمنه الفكري والديني على مر العقود.

الأثر المحلي والدولي لتعزيز الفتاوى المنضبطة

يمتد تأثير الفتاوى الصادرة عن المؤسسات الرسمية في المملكة إلى ما وراء الحدود المحلية، ليصل إلى النطاقين الإقليمي والدولي. وباعتبار المدينة المنورة مقصداً لملايين المسلمين، فإن توفير الإجابات الشرعية الموثوقة للزوار يسهم في نشر قيم التسامح والاعتدال عالمياً، ويحمي المجتمعات الإسلامية من خطر الفتاوى الشاذة والأفكار المتطرفة.

وفي هذا السياق، ألقى الأمين العام لهيئة كبار العلماء والمشرف العام على الشؤون الإدارية والمالية بالرئاسة، الشيخ الدكتور فهد بن سعد الماجد، كلمة ثمن فيها الدعم السخي الذي تلقاه الرئاسة من القيادة الرشيدة، مما يمكنها من تطوير خدماتها والوصول إلى المستفتين بكفاءة عالية. كما ألقى عضو هيئة كبار العلماء ومفوض الإفتاء بالمنطقة، الشيخ الدكتور محمد بن محمد المختار، كلمة أكد فيها أن وجود منظومة إفتائية مؤسسية يسهل على قاصدي المسجد النبوي الحصول على العلم الشرعي الصحيح وتأدية عباداتهم على بصيرة تامة. ودعا أمير المدينة المنورة في ختام اللقاء أن يبارك الله في جهود مفتي عام المملكة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان، وأن يجزي القائمين على أعمال الإفتاء خير الجزاء لخدمة الإسلام والمسلمين.

أخبار متعلقة :