الأربعاء 2 سبتمبر 2026 08:46 مساءً - في إطار السعي المستمر لتعزيز الحراك الثقافي والإعلامي في المملكة العربية السعودية، شهدت منطقة جازان مؤخراً فعالية مميزة جمعت بين عراقة التجربة وشغف الجيل الجديد. حيث استضاف فرع هيئة الصحفيين السعوديين بالمنطقة، بالتعاون المثمر مع جمعية أدبي جازان، لقاءً مفتوحاً ضمن برنامج حديث الإعلاميين بجازان. واستضاف هذا اللقاء المحرر الصحفي البارز في صحيفة عكاظ الزميل محمد المالكي، في أمسية إعلامية استثنائية حظيت بحضور لافت من النخب الثقافية والإعلامية والمهتمين بصناعة الصحافة في المنطقة، حيث تم استعراض أبرز محطات مسيرته المهنية الحافلة بالبذل والعطاء في بلاط صاحبة الجلالة.
أبعاد ثقافية وإعلامية يرسمها برنامج حديث الإعلاميين بجازان
تأتي هذه المبادرة في وقت تشهد فيه الساحة الإعلامية السعودية تحولات جذرية متسارعة تماشياً مع رؤية المملكة 2030، والتي تضع تطوير الكوادر الوطنية في شتى المجالات على رأس أولوياتها. وتلعب هيئة الصحفيين السعوديين، من خلال فروعها المختلفة وبخاصة فرع جازان، دوراً محورياً في مد جسور التواصل بين الأجيال الإعلامية المختلفة. إن الشراكة الاستراتيجية بين الهيئة والجمعيات الأدبية مثل جمعية أدبي جازان تعكس عمق الترابط بين الإعلام والثقافة، وتؤكد على أهمية خلق منصات حوارية دورية تسهم في صقل المواهب الشابة وتوجيهها نحو الممارسة المهنية السليمة، مستندة إلى تاريخ طويل من العمل الصحفي الرصين في المنطقة.
تجربة ميدانية غنية في صناعة الخبر الصحفي
خلال الأمسية، تنقل الزميل محمد المالكي بين محطات تجربته الصحفية الطويلة، مستعرضاً المهارات الأساسية التي يجب أن يمتلكها الصحفي المعاصر لصناعة خبر صحفي متكامل وموثوق. وتطرق المالكي إلى آليات التعامل الذكي مع الأحداث الميدانية وكيفية بناء شبكة مصادر قوية وموثوقة تضمن دقة المعلومات وسرعة تدفقها. كما شدد على أن التجربة الميدانية تظل هي المحك الحقيقي والمدرسة الأولى لبناء شخصية الصحفي وصقل مهاراته العملية، مؤكداً أن العمل الصحفي ليس مجرد نقل جامد للمعلومات، بل هو رسالة وطنية ومسؤولية مجتمعية تتطلب البحث المستمر والتحقق الدقيق قبل النشر.
مواكبة التحول الرقمي مع الحفاظ على جوهر المهنة
ولم يخلُ اللقاء من نقاشات عميقة حول التحديات الراهنة التي يفرضها المشهد الإعلامي الجديد في ظل الثورة الرقمية وتعدد أدوات النشر ومنصات التواصل الاجتماعي. وأشار الحضور والمشاركون في الحوار المفتوح إلى الأثر البالغ لهذه التحولات على سرعة انتشار الأخبار، مما يضع على عاتق الإعلامي المعاصر تحدي الموازنة بين السرعة في النشر والالتزام بالدقة والمصداقية. واتفق الجميع على أن مواكبة المستجدات التقنية وتطوير الأدوات الرقمية أمر لا غنى عنه، بشرط عدم التفريط في جوهر العمل الصحفي القائم على الأمانة المهنية والمسؤولية الأخلاقية تجاه المجتمع.
وفي ختام هذه الأمسية الثرية، قام مدير فرع هيئة الصحفيين السعوديين بجازان، الدكتور علي خواجي، بتكريم المحرر الصحفي محمد المالكي، تقديراً لجهوده الكبيرة ومشاركته القيمة التي أثرت برنامج حديث الإعلاميين بجازان بالعديد من الرؤى والأفكار الملهمة. ويظل هذا البرنامج منصة رائدة تفتح آفاقاً جديدة للحوار وتبادل الخبرات، وتسهم بفعالية في تطوير المشهد الإعلامي المحلي والإقليمي، مما يعزز من قدرة الإعلام السعودي على مواجهة تحديات المستقبل بكفاءة واقتدار.
أخبار متعلقة :