الثلاثاء 1 سبتمبر 2026 08:02 صباحاً - أكد صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، أن قطاع التعليم في المدينة المنورة يحظى باهتمام بالغ ودعم سخي غير محدود من القيادة الرشيدة -أيدها الله-. وأشار سموه إلى أن التعليم يمثل الركيزة الأساسية واللبنة الأولى في بناء الإنسان وصناعة مستقبل الوطن الواعد، بما يعزز الاستثمار الأمثل في الكوادر البشرية الوطنية وتنمية قدراتها الإبداعية، لتمكين الأجيال الجديدة وتسليحها بالمعارف والمهارات الحديثة التي تؤهلها للمساهمة الفاعلة في مسيرة التنمية الشاملة وتحقيق تطلعات المملكة الطموحة.
جولة تفقدية مع انطلاقة العام الدراسي الجديد 1448هـ
جاء ذلك خلال مشاركة سمو أمير منطقة المدينة المنورة طلاب مدرسة زيد بن سهل الأنصاري يومهم الدراسي في الأسبوع الأول من العام الدراسي الجديد 1448هـ، حيث رافق سموه خلال هذه الزيارة التفقدية مدير عام التعليم بمنطقة المدينة المنورة الأستاذ ناصر العبدالكريم. وقد قدم الأمير سلمان بن سلطان التهنئة الخالصة للطلاب والطالبات وأولياء أمورهم، إلى جانب كافة منسوبي ومنسوبات السلك التعليمي بالمنطقة، بمناسبة انطلاق العام الدراسي الجديد، متمنياً للجميع عاماً دراسياً حافلاً بالنجاح والتميز والتفوق المستمر.
رعاية الموهبة والابتكار في قطاع التعليم في المدينة المنورة
وخلال الزيارة، وقف أمير منطقة المدينة المنورة على فعاليات الأسبوع التمهيدي المخصص لطلاب الصفوف الأولية، واطلع سموه عن كثب على منجزات الطلبة المتميزين الذين نجحوا في الفوز بجوائز مرموقة في مسابقات دولية ومحلية. وتعكس هذه النتائج المشرفة حجم القدرات والمواهب الاستثنائية التي يمتلكها أبناء وبنات المنطقة، والذين يمثلون واجهة مشرفة للمملكة في المحافل العلمية العالمية. كما اطلع سموه على ثلاثة مشاريع طلابية رائدة فازت في مسابقات دولية ووطنية، واستمع إلى شرح مفصل من الطلاب المبتكرين حول أفكار مشاريعهم، ومراحل تنفيذها، والنتائج الإيجابية التي حققوها.
رؤية المملكة 2030 وأثرها في تطوير المنظومة التعليمية
تأتي هذه الرعاية الكريمة لقطاع التعليم في إطار السياق التاريخي والجهود المستمرة للمملكة العربية السعودية لتطوير منظومتها التعليمية تماشياً مع رؤية المملكة 2030. حيث شهد التعليم السعودي نقلة نوعية كبرى خلال السنوات الأخيرة، تمثلت في تحديث المناهج الدراسية، ودمج التقنيات الرقمية في الفصول الدراسية، ودعم مجالات البحث العلمي والابتكار. إن الاستثمار في التعليم لم يعد مجرد خيار تنموي، بل هو استراتيجية وطنية كبرى تهدف إلى نقل الاقتصاد السعودي إلى اقتصاد قائم على المعرفة، والحد من الاعتماد على النفط من خلال بناء جيل من المبتكرين والعلماء والقادة القادرين على قيادة المستقبل.
الأثر المحلي والدولي للإنجازات التعليمية السعودية
إن تميز طلاب المدينة المنورة في المسابقات الدولية يبرز الأثر الإيجابي الكبير للخطط التعليمية المعتمدة، ليس فقط على المستوى المحلي بل على المستويين الإقليمي والدولي. فعندما يحقق الطلاب السعوديون مراكز متقدمة عالمياً، فإن ذلك يعزز من مكانة المملكة كمركز إقليمي رائد للابتكار والتعليم المتميز. محلياً، تسهم هذه الإنجازات في خلق بيئة تنافسية إيجابية بين المدارس والجامعات، وتحفز بقية الطلاب على السعي نحو التميز العلمي. وأشاد سمو أمير المدينة المنورة في ختام جولته بما يحققه الطلاب والطالبات من إنجازات مستمرة، لافتاً إلى الأهمية البالغة لدعم الموهبة والابتكار، وتحفيز الطلبة على تنمية قدراتهم وتطوير مهاراتهم باستمرار، بما يسهم في إعداد جيل سعودي متميز قادر على المنافسة العالمية بجدارة واقتدار.