الأحد 30 أغسطس 2026 07:22 صباحاً - شهدت منطقة عسير تحولاً تاريخياً غير مسبوق يهدف إلى الارتقاء بجودة الحياة وتطوير الخدمات الصحية في عسير لتصل إلى مستويات عالمية. وبحضور صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن طلال بن عبد العزيز، أمير منطقة عسير ورئيس هيئة تطويرها، ومشاركة معالي وزير الصحة، ومعالي وزير التعليم، ورئيس جامعة الملك خالد، والرئيس التنفيذي لمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، ومحافظ الهيئة العامة للأوقاف، تم الإعلان عن حزمة ضخمة من المشاريع والشراكات الاستراتيجية المتكاملة التي تخدم الإنسان والمكان وتؤسس لعهد جديد من الرعاية الطبية المتقدمة في المنطقة الجنوبية.
المدينة الطبية بجامعة الملك خالد: ركيزة أساسية لتطوير الخدمات الصحية في عسير
في مقدمة هذه المشاريع النوعية، يأتي الإعلان الرسمي عن تحويل المدينة الطبية بجامعة الملك خالد إلى مدينة طبية تخصصية متكاملة تخدم إقليم الجنوب بأكمله. وتبلغ الطاقة الاستيعابية لهذه المدينة الطبية العملاقة نحو 750 سريراً، وتضم أكثر من 41 تخصصاً طبياً دقيقاً. ولا يقتصر دور المدينة على تقديم الرعاية العلاجية الفائقة فحسب، بل تمثل صرحاً أكاديمياً وبحثياً يجمع بين التعليم الطبي والبحث العلمي والابتكار، مما يساهم في تخريج كوادر وطنية مؤهلة تأهيلاً عالياً قادرة على قيادة القطاع الصحي مستقبلاً وتلبية الاحتياجات المتزايدة للمواطنين في المنطقة.
شراكات مجتمعية ومراكز تخصصية لتقريب الرعاية من المرضى
تجسيداً لقيم التكافل والمسؤولية المجتمعية، شهدت المنطقة افتتاح عدد من المراكز الطبية التخصصية الممولة من قبل رجال الأعمال والمؤسسات الأهلية. وشملت هذه الافتتاحات مركزاً متطوراً للأورام وآخر لأمراض الكلى داخل المدينة الطبية الجامعية، بالإضافة إلى مركز متطور للأطراف الصناعية ضمن التجمع الصحي بعسير. تهدف هذه المراكز إلى تسهيل وصول المرضى للخدمات التخصصية الدقيقة وتجنيبهم عناء السفر للمدن الكبرى. كما سيتم استكمال هذه المنظومة خلال الأيام القليلة القادمة بافتتاح مستشفى متخصص للرعاية الطبية الممتدة، لتقديم رعاية مستمرة وطويلة الأجل للحالات التي تتطلب متابعة دقيقة ومستمرة.
رؤية المملكة 2030 وأثرها على القطاع الصحي الجنوبي
تأتي هذه الخطوات المتسارعة كجزء من استراتيجية تطوير منطقة عسير “قمم وشيم”، المتسقة تماماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 وبرنامج تحول القطاع الصحي. تاريخياً، كانت المناطق الطرفية تواجه تحديات في توفر بعض التخصصات الدقيقة، مما كان يضطر المرضى للانتقال إلى المدن الرئيسية. اليوم، وبفضل الدعم السخي من القيادة الرشيدة، يتحول إقليم الجنوب إلى مركز جذب طبي إقليمي يمتلك بنية تحتية تضاهي أفضل المراكز العالمية.
إن اعتماد أربع مدن في عسير كـ “مدن صحية” من قبل منظمة الصحة العالمية، وتكريم المشاركين في مبادرة «عسير تقتدي» للتبرع بالدم، يعكسان الوعي المجتمعي المتنامي والتكامل بين الجهود الحكومية والأهلية. هذا التحول لن يقتصر أثره على الجانب العلاجي المحلي فقط، بل سيسهم في دعم الاقتصاد المحلي عبر تنشيط السياحة العلاجية، ورفع مؤشرات جودة الحياة والصحة العامة في المنطقة بأكملها، مما يضع عسير في مكانة رائدة على الخارطة الصحية الإقليمية.
أخبار متعلقة :