المنصة الوطنية للمراسلات الحكومية: خطوة نحو المستقبل

السبت 29 أغسطس 2026 07:02 صباحاً - أصدر مجلس الوزراء قراراً رسمياً يقضي بإيقاف منصة “مراسلات” وإغلاقها بشكل نهائي، معلناً عن بدء مرحلة جديدة من التحول الرقمي من خلال إنشاء وتطوير المنصة الوطنية للمراسلات الحكومية. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لتحديث وتطوير منظومة تبادل المراسلات والوثائق الرسمية بين مختلف الجهات الحكومية في المملكة العربية السعودية، بما يضمن سرعة الأداء وأعلى مستويات الأمان السيبراني للتعاملات الحكومية المشتركة.

Advertisements

من “يسّر” إلى التحول الرقمي الشامل: كيف بدأت الحكاية؟

تعتبر منصة “مراسلات” السابقة واحدة من الركائز الأساسية التي اعتمدت عليها الجهات الحكومية لسنوات طويلة في تسيير أعمالها الإدارية. وقد تم تأسيسها والإشراف عليها في البداية بواسطة برنامج التعاملات الإلكترونية الحكومية “يسّر”. وربطت المنصة عشرات الجهات الحكومية ببعضها البعض، مما أتاح لها تبادل الوثائق والمراسلات وتتبعها، بالإضافة إلى تخزينها واسترجاعها إلكترونياً بكل سهولة. لقد أسهمت تلك المنصة بشكل فعال في تسريع وتيرة العمل الإداري وتطوير بيئة العمل الإلكتروني، مما مهد الطريق للوصول إلى هذه المرحلة المتقدمة من النضج الرقمي التي تتطلب حلولاً أكثر حداثة ومرونة تتماشى مع التطورات التقنية المتسارعة.

تفاصيل قرار مجلس الوزراء بشأن المنصة الوطنية للمراسلات الحكومية

جاء هذا القرار التاريخي بناءً على مرئيات وطلب معالي وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، رئيس مجلس إدارة هيئة الحكومة الرقمية. وبموجب القرار المنشور في الجريدة الرسمية “أم القرى”، تم إلغاء الفقرة (3) من البند (أولاً) من قرار مجلس الوزراء رقم (456) وتاريخ 30 / 6 / 1446هـ، لتبدأ الهيئة رسمياً في العمل على بناء وتطوير المنصة الوطنية للمراسلات الحكومية كبديل متكامل ومطور يلبي التطلعات المستقبلية للمملكة ويسهم في توحيد المرجعية الرقمية للوثائق الحكومية.

الأثر المتوقع للمنصة الجديدة على كفاءة العمل الحكومي

إن إطلاق المنصة الوطنية للمراسلات الحكومية لا يمثل مجرد تحديث تقني عادي، بل هو نقلة نوعية تهدف إلى تعزيز كفاءة الإنفاق الحكومي وتقليل الوقت المستغرق في المعاملات البينية. على الصعيد المحلي، ستسهم المنصة في رفع مستوى الأمان والموثوقية للوثائق الحكومية الحساسة، وتسهيل التكامل بين الأنظمة المختلفة. أما على الصعيد الإقليمي والدولي، فإن هذا التوجه يعزز من مكانة المملكة العربية السعودية كواحدة من الدول الرائدة في مجال الحكومة الرقمية والابتكار التقني، تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى بناء مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر وحكومة فاعلة رقمياً تعتمد على أحدث التقنيات العالمية.

أخبار متعلقة :