حماية البيئة البحرية: تفاصيل اللائحة الجديدة والغرامات

السبت 22 أغسطس 2026 04:52 مساءً - أقر وزير البيئة والمياه والزراعة تحديث اللائحة التنفيذية للإدارة المستدامة للبيئة البحرية والساحلية في المملكة العربية السعودية. يأتي هذا القرار الهام ضمن جهود المملكة المتواصلة لتعزيز حماية البيئة البحرية والساحلية، وتطبيق حزمة من الضوابط والمحظورات الصارمة لضمان الالتزام البيئي التام من قبل الأفراد والشركات العاملة في هذا القطاع الحيوي.

Advertisements

عقوبات صارمة وغرامات تصل إلى 5 ملايين ريال

تضمنت اللائحة المحدثة جدولاً مفصلاً للغرامات المالية الرادعة، حيث تصل غرامة عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة لاحتواء التسربات الملوثة في البيئة البحرية والساحلية إلى 5 ملايين ريال سعودي. وتُحدد القيمة الفعلية للغرامة بناءً على حجم الأضرار البيئية والمساحة المتضررة، مع إلزام الجهة المخالفة بتصحيح الوضع فوراً، وإصلاح الأضرار الناجمة، ودفع التعويضات المقررة قانوناً.

الأنشطة المحظورة لضمان حماية البيئة البحرية

حظرت اللائحة ممارسة ستة أنشطة رئيسية دون الحصول على تصريح بيئي مسبق، وتشمل: السياحة البحرية والساحلية، النقل والموانئ، الأنشطة الرقابية التقليدية والمتجددة، تصريف مياه الصرف المعالجة، التعدين الساحلي، وإنشاء عوامات رسو الوسائط البحرية أو تغيير مواقعها. كما منعت اللائحة بشكل قاطع إلقاء أو تصريف مياه الصرف والمكونات السائلة غير المعالجة، أو التخلص من النفايات والمواد الكيميائية السامة والخطرة والزيوت ومشتقاتها في المياه الإقليمية.

ضوابط صيد الكائنات الفطرية وإلزام “الصياد العرضي” بالإنقاذ

وضعت اللائحة الجديدة قواعد صارمة لحماية الحياة الفطرية والشعاب المرجانية والسلاحف البحرية، حيث حظرت تماماً صيد الكائنات الفطرية الحيوانية البحرية باستخدام المتفجرات، أو المواد السامة والمخدرة. كما منعت صيد الكائنات المهددة بالانقراض أو جمع منتجاتها ومشتقاتها، مستثنية فقط الأعمال البحثية والعلمية المرخصة. وفي سياق متصل، ألزمت اللائحة أي صياد يتسبب في “صيد عرضي” لكائن فطري مهدد بالانقراض بإعادته فوراً إلى المياه سليماً دون مساس بسلامته، وإبلاغ الجهات المختصة فوراً في حال نفوقه أو تضرره.

السياق الوطني والدولي لحماية الشواطئ السعودية

تندرج هذه التحديثات التشريعية في إطار رؤية المملكة 2030 ومستهدفات مبادرة السعودية الخضراء، التي تضع الاستدامة البيئية في مقدمة أولوياتها الوطنية. تاريخياً، شهدت سواحل البحر الأحمر والخليج العربي ضغوطاً متزايدة نتيجة التوسع الصناعي والسياحي، مما استدعى وجود إطار قانوني حازم يحمي هذه النظم البيئية الفريدة. على المستوى الإقليمي والدولي، تعزز هذه الخطوات مكانة المملكة كدولة رائدة في الحفاظ على التنوع البيولوجي البحري ومكافحة التلوث، مما يسهم في تحقيق الأهداف العالمية للتنمية المستدامة.

نطاق تطبيق اللائحة ودور المركز الوطني للرقابة

من جانبه، أوضح الخبير البيئي الدكتور خالد الصحفي أن اللائحة حددت بدقة نطاق تطبيقها ليشمل كامل البيئة البحرية والساحلية ضمن إقليم المملكة، بما في ذلك الأراضي، الجزر، المياه الداخلية، البحر الإقليمي، وقاعه وباطن أرضه، بالإضافة إلى المناطق البحرية الأخرى التي تمارس عليها المملكة حقوق السيادة بموجب القانون الدولي. وأشار الصحفي إلى أن المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي يتولى، ضمن اختصاصاته، تنفيذ المهام المتعلقة بحماية الحياة الفطرية وتنميتها، والعمل على إعادة الأنواع المهددة بالانقراض إلى مواطنها الطبيعية لضمان توازن بيئي مستدام.

أخبار متعلقة :