الاثنين 17 أغسطس 2026 06:32 صباحاً - عقدت هيئة كبار العلماء برئاسة المفتي العام للمملكة رئيس الهيئة الرئيس العام للبحوث العلمية والإفتاء الشيخ الدكتور صالح فوزان الفوزان، دورتها التاسعة والتسعين في مقر الهيئة بمحافظة الطائف. وقد شهد الاجتماع حضوراً رفيع المستوى من أعضاء الهيئة وأمينها العام، لمناقشة جملة من القضايا الفقهية والشرعية المعاصرة، وبحث التقارير والدراسات المحالة إليها من الجهات العليا والمقام الكريم، بما يتماشى مع المستجدات الحديثة ويلبي تطلعات المجتمع.
أجندة الدورة الـ99 لـ هيئة كبار العلماء والبحوث المحكّمة
أوضح معالي الأمين العام لـ هيئة كبار العلماء، الشيخ الدكتور فهد سعد الماجد، أن جدول أعمال هذه الدورة يتضمن حزمة من الموضوعات الحيوية الواردة من المقام الكريم، بالإضافة إلى ملفات محالة من عدة جهات حكومية، واللجنة الدائمة للفتوى. وأشار الماجد إلى أن التحضير لهذه الدورة بدأ فور اختتام أعمال الدورة السابقة، حيث تم تشكيل لجان استشارية متخصصة تضم نخبة من أعضاء الهيئة والخبراء لتقديم مرئيات علمية دقيقة حول القضايا المطروحة.
كما أضاف معاليه أن الأمانة العامة عملت على إعداد بحوث علمية محكّمة بالتعاون مع أكاديميين ومختصين من مختلف الحقول المعرفية. وتهدف هذه الخطوة إلى استطلاع الآراء الفقهية والتقنية المتنوعة حول المسائل المعقدة، لضمان صدور قرارات شرعية رصينة ومبنية على أسس علمية متينة تواكب متطلبات العصر وتجيب على تساؤلات المستفتين بدقة ووضوح.
الدور التاريخي والمكانة الريادية للمؤسسة الفقهية بالمملكة
تأسست هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية لتكون المرجعية الشرعية الأولى التي تعنى ببيان الأحكام الفقهية وإصدار الفتاوى في القضايا العامة والخاصة. وعلى مر العقود، لعبت الهيئة دوراً محورياً في الحفاظ على الهوية الإسلامية للمجتمع، مع تقديم حلول شرعية مرنة للمستجدات الطبية، الاقتصادية، والاجتماعية. ويأتي انعقاد هذه الدورة في الطائف امتداداً لهذا السجل الحافل بالبذل والعطاء العلمي المستمر.
وقد عبّر المفتي العام للمملكة خلال الجلسة عن بالغ شكره وتقديره للدعم السخي والرعاية الكريمة التي تحظى بها الهيئة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود. وأكد أن هذا الاهتمام المستمر هو المحرك الأساسي الذي يمكّن الهيئة من أداء رسالتها السامية على أكمل وجه وبثقة تامة.
الأثر المتوقع للقرارات الشرعية على الصعيدين المحلي والدولي
تحظى قرارات هيئة كبار العلماء بأهمية بالغة تتجاوز الحدود المحلية لتصل إلى النطاقين الإقليمي والدولي، نظراً للمكانة الروحية والريادية التي تتمتع بها المملكة العربية السعودية في العالم الإسلامي. فالقرارات الصادرة عن الهيئة تشكل مرجعية فقهية هامة للمسلمين في مختلف أنحاء العالم، وتساهم في تعزيز قيم الوسطية والاعتدال ومحاربة الأفكار المتطرفة.
وعلى الصعيد المحلي، تسهم هذه البحوث المحكّمة والقرارات الشرعية في تطوير البيئة التشريعية والقانونية بالمملكة، حيث تستأنس بها الجهات القضائية والتنفيذية عند صياغة الأنظمة واللوائح. إن التنسيق المستمر بين الهيئة والجهات الحكومية يضمن تحقيق التوازن بين الأصالة والمعاصرة، ويدعم مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها المملكة وفق رؤية المملكة الطموحة.
أخبار متعلقة :