الاثنين 10 أغسطس 2026 04:26 صباحاً - حققت المملكة العربية السعودية إنجازاً علمياً وتاريخياً غير مسبوق بتصدرها منافسات أولمبياد العلوم النووية الدولي في نسخته الثالثة لعام 2026، والتي أقيمت في مدينة جدة. وتوجت الطالبة السعودية جنى صالح عبدالله السبيل بالميدالية الذهبية، بالإضافة إلى فوزها بجائزة “أفضل طالبة” المقدمة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA)، تقديراً لتميزها العلمي الاستثنائي وأدائها المبهر في هذا المحفل الدولي الهام.
تفاصيل الإنجاز السعودي في أولمبياد العلوم النووية
ولم يقتصر التميز السعودي على هذا الحد، بل تصدرت المملكة الترتيب العام للبطولة محققة المركز الأول عالمياً. حيث توّج الطالب أمجد محمود آل درويش بالميدالية الذهبية وحصل على لقب “سفير العلوم النووية” إثر تحقيقه أعلى مجموع نقاط في الاختبارين النظري والعملي. كما نال الطالب عبدالعزيز عبدالمحسن الشريط الميدالية الفضية، وحصد الطالب صالح مبارك ضيف الله الحربي الميدالية البرونزية، ليرتفع رصيد الوطن من الأوسمة في هذا التحدي العلمي الكبير الذي شهد توزيع 8 ميداليات ذهبية و13 فضية و18 برونزية، إلى جانب عدد من الجوائز الخاصة التي أقرها المجلس الدولي للأولمبياد لتكريم الطالبات المتميزات علمياً وإبراز إسهاماتهن.
استضافة رائدة وتنظيم مشترك في عروس البحر الأحمر
احتضنت جامعة الملك عبدالعزيز بمدينة جدة فعاليات ومنافسات الأولمبياد خلال الفترة من 2 إلى 9 أغسطس الجاري. وشارك في هذا الحدث العالمي البارز 120 طالباً ومختصاً علمياً قدموا من 19 دولة مختلفة للتنافس وتبادل الخبرات في مجالات الفيزياء والعلوم النووية وتطبيقاتها السلمية. وجاء هذا النجاح التنظيمي الباهر بفضل التعاون المشترك والجهود المتكاملة بين وزارة التعليم السعودية، ومؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع (موهبة)، ومدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة، مما يعكس القدرات العالية للمملكة في تنظيم الفعاليات العلمية الكبرى واحتضان المبدعين من مختلف أنحاء العالم.
الأهمية الاستراتيجية والتأثير المستقبلي للعلوم النووية بالمملكة
يأتي هذا الإنجاز في سياق سعي المملكة الحثيث لتعزيز مكانتها الدولية في مجالات العلوم المتقدمة والتكنولوجيا النووية السلمية، تماشياً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030. إن تمكين الكوادر الوطنية الشابة وتدريبها على أعلى المستويات يساهم في بناء قاعدة معرفية صلبة تدعم التحول نحو اقتصاد قائم على الابتكار والمعرفة. كما أن الشراكة المستمرة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية تعزز من دور المملكة الإقليمي والدولي كقائد في مجالات الطاقة المستدامة والبحوث الذرية السلمية، مما يفتح آفاقاً جديدة للأجيال القادمة للمساهمة الفعالة في حلول الطاقة العالمية والتنمية المستدامة.
أخبار متعلقة :