تأهيل أول مفتشات بيئة بحرية في محمية الأمير محمد بن سلمان

الجمعة 31 يوليو 2026 12:42 صباحاً - سجلت محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية إنجازاً بيئياً وتنموياً غير مسبوق على مستوى المنطقة، وذلك من خلال تأهيل أول مفتشات بيئة بحرية في الشرق الأوسط ضمن فريقها الميداني المتخصص. وتأتي هذه الخطوة الرائدة بعد إتمامهن برنامجاً تدريبياً مكثفاً شمل مهارات السباحة، والغوص التخصصي، والرقابة البيئية، مما يعكس التزام المملكة العربية السعودية بتوسيع مشاركة المرأة في مجالات حماية البيئة والاستدامة الطبيعية، تماشياً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.

Advertisements

دور مفتشات بيئة بحرية في تعزيز الاستدامة

تزامنت هذه الخطوة التاريخية مع احتفاء المحمية باليوم العالمي لمفتشي البيئة، محققةً قفزة نوعية في تمكين الكوادر النسائية المحلية. إن انضمام مفتشات بيئة بحرية مؤهلات إلى الفريق يسهم في تعزيز التنوع العملي وتطوير الأداء الرقابي، حيث ارتفعت نسبة النساء في فريق المفتشين بالمحمية إلى 34%، وهي نسبة تتفوق بوضوح على المعدل العالمي البالغ 11% فقط في هذا المجال. هذا التمكين لا يقتصر على توفير فرص العمل فحسب، بل يمتد ليشمل إشراك المجتمع المحلي بشكل مباشر في حماية ثرواته الطبيعية الفريدة.

أرقام قياسية وإنجازات ميدانية غير مسبوقة

شهدت محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية، التي تمتد على مساحة شاسعة تبلغ 24,500 كيلومتر مربع، تطوراً متسارعاً في منظومتها الرقابية والبيئية. وخلال أربع سنوات فقط، قفز عدد مفتشي البيئة في المحمية من 27 مفتشاً إلى 231 مفتشاً ومفتشة. وقد نجح هذا الفريق المتكامل في تسيير الدورية رقم 50 ألفاً منذ انطلاق العمليات، مسجلاً أكثر من 400 ألف ساعة عمل ميداني بري وبحري لحماية الحياة الفطرية.

وفي سياق حماية البيئة المائية، قطع مفتشو البيئة البحرية مسافة تقارب 55 ألف كيلومتر في عرض البحر منذ إطلاق زوارق الدوريات المتخصصة في يناير 2025. وتستهدف هذه الجهود المكثفة مكافحة الصيد غير القانوني، ورصد النظم البيئية الساحلية والشعاب المرجانية، وضمان سلامة البيئة البحرية من أي ممارسات جائرة قد تضر بالتنوع البيولوجي الفريد للبحر الأحمر.

الأثر البيئي والاجتماعي على المستويين المحلي والإقليمي

أوضح الرئيس التنفيذي للمحمية، أندرو زالوميس، أن نجاح جهود الحفاظ على الطبيعة يعتمد بشكل أساسي على إشراك المجتمعات المحلية. وينتمي مفتشو ومفتشات البيئة في المحمية إلى المجتمعات الواقعة داخل حدودها، مما يمنحهم ارتباطاً وثيقاً وجذوراً عميقة بهذه الأرض تدفعهم لحمايتها بكل شغف وإخلاص.

على الصعيد الإقليمي والدولي، يمثل هذا الإنجاز نموذجاً يحتذى به في إدارة المحميات الطبيعية وحماية الشواطئ. إن تأهيل كوادر نسائية متخصصة كـ مفتشات بيئة بحرية يضع المملكة في مقدمة الدول التي تتبنى حلولاً مبتكرة ومستدامة لمواجهة التحديات البيئية، مثل التغير المناخي وفقدان التنوع البيولوجي، مما يعزز مكانة البحر الأحمر كوجهة عالمية للسياحة البيئية الفاخرة والمستدامة.

أخبار متعلقة :