العالم العربي

مدير المهارات بـOECD: غرفة حالة التعليم والتدريب نموذج عالمي

مدير المهارات بـOECD: غرفة حالة التعليم والتدريب نموذج عالمي

الاثنين 19 أكتوبر 2026 06:12 صباحاً - أشاد مدير عام التعليم والمهارات في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، والمستشار الخاص للأمين العام للمنظمة لشؤون سياسات التعليم أندرياس شلايشر، بالجهود المتقدمة التي بذلتها هيئة تقويم التعليم والتدريب في المملكة العربية السعودية لبناء غرفة حالة التعليم والتدريب، مؤكداً أنها تمثل نموذجاً فريداً يضع المملكة في طليعة الأنظمة التعليمية المتقدمة عالمياً.

إشادة دولية بتوظيف الذكاء الاصطناعي في غرفة حالة التعليم والتدريب

وجاء تصريح شلايشر خلال لقائه برئيس مجلس إدارة الهيئة الدكتور خالد بن عبدالله السبتي، حيث اطلع على تجربة المملكة في إدارة بيانات التقويم والقياس وتطوير لوحات المعلومات والتحليلات المتقدمة التي توفرها المنظومة. وأوضح أن معظم الأنظمة التعليمية الدولية التي يتعامل معها لا تمتلك نموذجاً مماثلاً، مشيراً إلى تميز الهيئة السعودية في دمج مصادر البيانات وتطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحويل الرقميات إلى معارف عملية تسهم في تحسين الأداء التعليمي بشكل مباشر ومستدام.

من قياس الأداء إلى استخلاص المعرفة وتحسين التعليم

وأشار المسؤول الدولي إلى أن التجربة السعودية انتقلت من مجرد بناء أدوات لقياس الأداء ونواتج التعلم -والتي وصفها بـ “العيون والأذنين” للنظام التعليمي- إلى تطوير “العقل” القادر على استخلاص المعرفة والتحليل العميق للبيانات. وأوضح أن النظام يعتمد على المؤشرات التنبؤية لتحدد عوامل النجاح ومجالات التحسين المستمرة، مما يقدم رؤى استراتيجية تساعد المدارس وإدارات التعليم على توجيه الموارد، ورفع كفاءة المعلمين، وتمكين أسر الطلاب من دعم المسيرة التعليمية لأبنائهم بخطوات مدروسة.

التحول التعليمي في المملكة والبعد التاريخي للتطوير

تأتي هذه الإشادة الدولية في ظل التحولات الكبرى التي يشهدها قطاع التعليم في المملكة العربية السعودية ضمن إطار رؤية السعودية 2030، حيث عملت هيئة تقويم التعليم والتدريب على مدى السنوات الماضية على بناء منظومة متكاملة لضمان جودة التعليم والتدريب وارتقاء مخرجاتهما ليواكبا المعايير الدولية. ويعكس تأسيس هذه الغرفة التزام المملكة المستمر بتبني أرقى الممارسات التقنية الرقمية وتحويل البيانات الضخمة إلى قرارات استراتيجية تعزز التنمية المستدامة وتدعم الابتكار التطويري في الميدان التعليمي.

الأثر المتوقع للنموذج السعودي على المستويين الإقليمي والدولي

أكد أندرياس شلايشر أن تكامل مصادر البيانات في المملكة وتحويلها إلى رؤى واضحة وقابلة للاستخدام يضع التجربة السعودية في مصاف المبادرات الأكثر تطوراً على مستوى العالم، معرباً عن انبهاره البالغ بالتطور السريع وآفاق إدارة المعلومات. ومن المتوقع أن يمتد تأثير هذا النموذج ليصبح مرجعاً إقليمياً ودولياً تستفيد منه الدول الأخرى الراغبة في توظيف التقنيات الحديثة والبيانات الضخمة لتحسين جودة التعليم، ورفع كفاءة التخطيط التربوي، وصناعة سياسات تعليمية قائمة على الأدلة والبراهين.

Advertisements

قد تقرأ أيضا