العالم العربي

إطلاق موسم التشجير الوطني 2026 في عسير لتعزيز الاستدامة

إطلاق موسم التشجير الوطني 2026 في عسير لتعزيز الاستدامة

الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 11:22 مساءً - أطلق صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سطام بن سعود، نائب أمير منطقة عسير، في مقر الإمارة اليوم، موسم التشجير الوطني 2026م بالمنطقة، تحت شعار "جيل يغرس لوطن يزدهر". ويأتي هذا البرنامج الفعال بتنظيم من المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، مستهدفاً رفع الوعي بالممارسات البيئية السليمة، وترسيخ ثقافة التطوع بين أفراد المجتمع، إلى جانب تعزيز الشراكات المثمرة مع القطاعات الحكومية والخاصة والقطاع غير الربحي.

أهداف موسم التشجير الوطني ومستهدفات رؤية 2030

تأتي النسخة الثالثة من هذا الحدث البيئي البارز لتواصل تعزيز مشاريع التشجير والتنمية المستدامة في منطقة عسير التي تتميز بطبيعتها الجغرافية الفريدة. وبحسب البيانات الرسمية للبرنامج، فقد شهدت المنطقة زراعة ما يقارب 9 ملايين شجرة منذ عام 2021م وحتى العام الحالي، وذلك خطوةً نحو تحقيق المستهدف النهائي لعام 2030م والذي يبلغ نحو 20.5 مليون شجرة، بنسبة إنجاز فعلية تجاوزت 43.4% حتى الآن.

ويُعد هذا الإنجاز جزءاً لا يتجزأ من الاستراتيجية الوطنية للبيئة، حيث يساهم البرنامج بشكل مباشر في دعم مستهدفات "مبادرة السعودية الخضراء". وتعمل هذه المبادرة الطموحة على مكافحة ظاهرة التغير المناخي، وتقليل تدهور الأراضي، وحماية التنوع البيولوجي عبر تشجيع زراعة النباتات والأشجار المحلية الملائمة للبيئة والتضاريس الخاصة بكل منطقة.

السياق البيئي والخلفية الوطنية لمبادرات التشجير

تولي المملكة العربية السعودية اهتماماً بالغاً بتنمية الغطاء النباتي وتأهيل الأراضي المتدهورة في مختلف المناطق. ومنذ إطلاق رؤية المملكة 2030 ومبادرة السعودية الخضراء، شهدت البلاد تحولاً جذرياً في التعاطي مع الملفات البيئية، حيث أُنشئ المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر ليقود هذه الجهود الوطنية وينظم الحملات المجتمعية والمؤسسية.

وتشكل منطقة عسير، بطبيعتها الجبلية وتنوعها المناخي والبيئي، ركيزة أساسية في الخارطة البيئية والسياحية للمملكة. ومن هذا المنطلق، يسهم التوسع في مشاريع الغطاء النباتي بالإمارة في استعادة النظم البيئية، وتخفيف آثار الانبعاثات الكربونية، وتحسين جودة الهواء، فضلاً عن حماية التربة من الانجراف ومكافحة الزحف الصحراوي.

الأثر البيئي والاقتصادي المتوقع محلياً وإقليمياً

لا تتوقف أهمية إطلاق موسم التشجير الوطني عند حدود الحفاظ على البيئة الطبيعية فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً اقتصادية واجتماعية متعددة. فعلى المستوى المحلي، تسهم زيادة المساحات الخضراء في تحسين جودة الحياة للسكان، وتوفير متنفسات طبيعية تعزز من السياحة البيئية في عسير، وتخلق فرصاً استثمارية ووظائف جديدة في مجالات المشتل والزراعة والخدمات البيئية.

أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن المبادرات البيئية السعودية المتمثلة في الاستزراع المستدام تعد نموذجاً يقتدى به في منطقة الشرق الأوسط لمواجهة التغير المناخي وشح المياه. وتبرهن هذه الجهود الحثيثة على التزام المملكة بالاتفاقيات البيئية الدولية وسعيها الريادي للوصول إلى الحياد الصفري، معززة دورها كفاعل رئيسي في تحقيق التنمية المستدامة عالمياً.

Advertisements

قد تقرأ أيضا