العالم العربي

توجيهات هامة للدعاة في مؤتمر آسيان لرعاية خصوصية المجتمعات

توجيهات هامة للدعاة في مؤتمر آسيان لرعاية خصوصية المجتمعات

الأربعاء 7 أكتوبر 2026 10:22 مساءً - في إطار الجهود المستمرة لتعزيز قيم التسامح والتعايش السلمي، التقى وكيل وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، الدكتور عواد بن سبتي العنزي، بعدد من الدعاة المشاركين في أعمال مؤتمر آسيان الرابع الذي يحمل شعار “خير أمة”، والمنعقد في العاصمة الكمبودية بنوم بنه. ويأتي هذا اللقاء لتعزيز التواصل المستمر مع الدعاة، والاطلاع عن كثب على جهودهم الميدانية في نشر قيم الإسلام السمحة ودعم العمل الدعوي المشترك في منطقة جنوب شرق آسيا.

أهداف استراتيجية وتوجيهات سديدة في مؤتمر آسيان

خلال الاجتماع، ناقش الدكتور عواد العنزي مع الدعاة جملة من الموضوعات الحيوية المتعلقة بتطوير الأداء الدعوي وسبل الارتقاء به ليكون أكثر تأثيراً وإيجابية. وشدد على أهمية ترسيخ المنهج الإسلامي القائم على الحكمة والموعظة الحسنة، ونشر قيم الوسطية والاعتدال التي تمثل جوهر الدين الحنيف. كما دعا إلى ضرورة الابتعاد التام عن الغلو والتشدد، وتقديم الخطاب الديني بأسلوب علمي رصين ومتزن يلامس قلوب وعقول المدعوين.

ووجه وكيل الوزارة نصائح هامة للدعاة تحثهم على استشعار عظم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، مؤكداً على ضرورة مراعاة أحوال الناس وفهم خصوصية المجتمعات التي يعملون بها. وأشار إلى أن بناء جسور الثقة والتواصل الإيجابي مع مختلف فئات المجتمع يعد الركيزة الأساسية لنجاح الرسالة الدعوية وتحقيق أهدافها النبيلة في تعزيز السلم المجتمعي.

الريادة السعودية في دعم العمل الإسلامي المشترك

تأتي مشاركة المملكة العربية السعودية ورعايتها لمثل هذه الفعاليات الكبرى امتداداً لدورها التاريخي والريادي في خدمة الإسلام والمسلمين حول العالم. فالمملكة، بوصفها قبلة المسلمين، دأبت على تبني المبادرات التي تهدف إلى توحيد الصف الإسلامي ونشر الفكر المعتدل. ويعد هذا المؤتمر منصة دورية هامة تجمع علماء ودعاة دول رابطة جنوب شرق آسيا (آسيان) لتبادل الخبرات ومواجهة التحديات الفكرية المعاصرة، مما يعكس عمق العلاقات الثقافية والدينية بين المملكة ودول المنطقة.

الأثر المتوقع للمؤتمر على الساحتين الإقليمية والدولية

يحمل هذا الحدث أبعاداً وتأثيرات بالغة الأهمية على مستويات متعددة. محلياً وإقليمياً، يسهم المؤتمر في تحصين المجتمعات الإسلامية في جنوب شرق آسيا ضد الأفكار المتطرفة، ويعزز من قيم المواطنة الصالحة والتعايش بين مختلف المكونات الدينية والعرقية في تلك الدول. أما على المستوى الدولي، فإن مخرجات المؤتمر تدعم الجهود العالمية في مكافحة الإرهاب ونشر السلام الدولي، من خلال تقديم نموذج إسلامي حضاري يدعو إلى الحوار والتفاهم الإنساني المشترك.

وفي ختام اللقاء، أكد الدكتور عواد العنزي التزام وزارة الشؤون الإسلامية بتقديم كافة سبل الدعم والمساندة للدعاة، والعمل على تطوير مهاراتهم وقدراتهم المعرفية والاتصالية لتمكينهم من أداء رسالتهم السامية بكفاءة واقتدار، مثمناً جهودهم المخلصة ودورهم الفاعل في إبراز الصورة الحقيقية والمشرقة للإسلام وسماحته.

Advertisements

قد تقرأ أيضا