الاثنين 5 أكتوبر 2026 12:22 صباحاً - ضجت مواقع التواصل الاجتماعي في العالم العربي بنبأ إطلاق سراح دكتور فود بكفالة مالية، بعد فترة من الترقب والمتابعة القضائية والأمنية المستمرة. وقد أخلت الجهات القضائية المختصة في لبنان سبيل صانع المحتوى اللبناني الشهير جورج حنا ديب، المعروف بلقب “دكتور فود”، وذلك على خلفية القضية المقامة ضده من طليقته صانعة المحتوى المعروفة باسم “شروق صن شاين”. وجاء هذا القرار بعد تسوية الكفالة المالية المقررة، ليعود اسم المؤثر اللبناني إلى واجهة الأحداث مجدداً وسط تساؤلات حول مصير القضايا الأخرى الملاحق بها.
خلفية الأزمة القضائية وقرار إطلاق سراح دكتور فود
تعود جذور الخلافات القضائية بين جورج ديب وطليقته شروق إلى شهر فبراير من عام 2024، عندما فجرت الأخيرة مفاجأة بنشر مقطع فيديو عبر حساباتها الرسمية تتهمه فيه بالخيانة الزوجية. هذا الفيديو كان بمثابة الشرارة التي أشعلت سلسلة من الأزمات المتلاحقة التي طالت الحياة الشخصية والمهنية لصانع المحتوى الشهير. ولم تقتصر الأزمة على الخلافات العائلية فحسب، بل تطورت سريعاً لتأخذ أبعاداً قانونية معقدة أدت في نهاية المطاف إلى توقيفه من قبل الأجهزة الأمنية اللبنانية بناءً على مذكرات قضائية رسمية.
ملف تهريب المخدرات والاتهامات الثقيلة
إلى جانب القضية الشخصية مع طليقته، يواجه “دكتور فود” ملفاً قضائياً آخر أكثر خطورة وحساسية. وتُشير المعلومات المتداولة والموثقة إلى خضوعه للتحقيق في قضية منفصلة تماماً ترتبط باتهامات تتعلق بتصنيع المواد المخدرة والاتجار بها وتهريبها إلى خارج الأراضي اللبنانية. وكانت قوى الأمن الداخلي اللبناني قد أعلنت في شهر أغسطس الماضي عن توقيف المؤثر الشهير تنفيذاً لمذكرتي إلقاء قبض وتوقيف غيابيتين صدرتا بحقه سابقاً، وذلك عقب مداهمة منزله في بلدة رحبة بمنطقة عكار شمالي البلاد.
وتأتي هذه الملاحقة بعد أن ضبطت الأجهزة الأمنية في مطار رفيق الحريري الدولي ببيروت مواد غذائية ومنتجات مصنعة تحتوي على مواد مخدرة في معامل دكتور فود، وفقاً لحيثيات الاتهام. وجاءت عملية التوقيف بناءً على إشارة من النيابة العامة الاستئنافية في الشمال، بعد فترة من الملاحقة القضائية المرتبطة بملف المخدرات الصادر فيه حكم غيابي بحق المؤثر الذي يتابعه الملايين عبر منصة “تيك توك”.
تأثير القضية على الرأي العام وصناعة المحتوى الرقمي
تحظى هذه القضية باهتمام واسع النطاق محلياً وإقليمياً، نظراً للشهرة الكبيرة التي يتمتع بها جورج ديب في أوساط الشباب والمتابعين العرب. ويثير هذا الحدث نقاشاً عميقاً حول مسؤولية المؤثرين وصناع المحتوى، ومدى تأثير سلوكياتهم على المتابعين في الوطن العربي. كما تسلط القضية الضوء على جهود الأجهزة الأمنية والقضائية اللبنانية في مكافحة تهريب المخدرات وحماية المنافذ الحدودية، مما يعزز الثقة في تطبيق القانون دون استثناء لأي شخصية عامة أو مشهورة.
ومن المفارقات التي رافقت عملية التوقيف السابقة، أنها جاءت بعد ساعات قليلة من احتفال باذخ أقامته طليقته شروق بمناسبة طلاقها وانفصالها الرسمي عنه. وقد حظي الحفل بتغطية إعلامية واسعة وحملة ترويجية ضخمة عبر حساباتها، حيث أشارت تقارير صحفية إلى أن سعر بطاقة حضور الحفل وصل إلى 100 دولار أمريكي، مما جعل التزامن بين الاحتفال بالطلاق وتوقيف دكتور فود مادة دسمة لوسائل الإعلام ورواد مواقع التواصل الاجتماعي.
