العالم العربي

ملتقى جسور التواصل يبحث دور الحج والعمرة في التعايش

ملتقى جسور التواصل يبحث دور الحج والعمرة في التعايش

الأربعاء 30 سبتمبر 2026 08:22 مساءً - تحت رعاية مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، الأمير خالد الفيصل، وبالتعاون مع جامعة أم القرى، نظّم مركز الملك عبدالعزيز للتواصل الحضاري اليوم الأربعاء ملتقى جسور التواصل تحت عنوان “الحج والعمرة نموذجاً للتعايش والتواصل الحضاري”، وذلك بمقر الجامعة في مكة المكرمة، وبحضور رئيس جامعة أم القرى الدكتور معدي آل مذهب، إلى جانب نخبة من المسؤولين والمختصين والمهتمين بالعمل الثقافي والاجتماعي.

أهداف ملتقى جسور التواصل لتعزيز التلاحم الوطني والإنساني

أوضح الأمين العام لمركز الملك عبدالعزيز للتواصل الحضاري، الدكتور عبدالله الفوزان، في كلمته الافتتاحية، أن هذا الملتقى يمثل منصة استراتيجية لتبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين مختلف الجهات والمؤسسات المعنية. وأشار إلى أن الفعالية تسعى لفتح آفاق جديدة لبناء شراكات مثمرة تسهم في تطوير العمل المؤسسي والمجتمعي، انطلاقاً من الرسالة السامية للمركز في تعزيز التلاحم الوطني وتقريب وجهات النظر وبناء جسور التفاهم بين الثقافات المتنوعة، معرباً عن تطلعه إلى أن تخرج النقاشات بمبادرات عملية تدعم قيم التقارب والتعايش الإنساني.

العمق التاريخي للحج والعمرة كمنصة عالمية للتلاقي

تاريخياً، لم تكن مواسم الحج والعمرة مجرد شعائر دينية تؤدى في بقعة جغرافية محددة، بل كانت دائماً، وعلى مر العصور، أكبر تجمع بشري سنوي يذوب فيه التمايز العرقي والطبقي واللغوي. وتأتي هذه المبادرة لتؤكد الدور التاريخي للمملكة العربية السعودية في رعاية هذا التنوع وإدارته بكفاءة عالية. فمنذ تأسيس الدولة السعودية، وضعت خدمة الحرمين الشريفين وتهيئة السبل لضيوف الرحمن كأولوية قصوى، مما جعل من مكة المكرمة والمدينة المنورة منطلقاً لرسائل السلام والوسطية والاعتدال إلى العالم أجمع، ومثالاً حياً على التعايش السلمي والتواصل الحضاري بين مختلف شعوب الأرض.

الأثر المتوقع للملتقى ورؤية السعودية 2030

من جانبه، أكد رئيس جامعة أم القرى، الدكتور معدي آل مذهب، أن الملتقى يمثل مساحة نوعية للحوار البنّاء وتعزيز التكامل بين الجهات ذات العلاقة. وأوضح أن هذا الحراك يسهم بشكل مباشر في تعزيز قيم الانتماء والولاء لدى الأفراد، ويعكس الطموح الوطني للمملكة في بناء بيئات حضرية وثقافية متكاملة ترتقي بجودة الحياة وتستثمر الفنون والثقافة وعمق التاريخ السعودي في تحقيق التعايش وصناعة مستقبل طموح.

وعلى الصعيدين الإقليمي والدولي، يسهم الملتقى في إبراز الصورة المشرقة للمملكة كقائدة لجهود السلام العالمي والتعايش الإنساني. كما يتماشى هذا الحدث مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى إثراء التجربة الدينية والثقافية للحجاج والمعتمرين، وتقديم خدمات ذات جودة استثنائية تعكس القيم الإسلامية الأصيلة والضيافة السعودية العريقة منذ لحظة وصول ضيوف الرحمن وحتى مغادرتهم بسلام.

جلسات حوارية تثري التجربة الحضارية لضيوف الرحمن

شهد الملتقى عقب جلسته الافتتاحية تنظيم عدد من الجلسات الحوارية التي ناقشت محاور جوهرية؛ كان من أبرزها التأصيل الديني والتربوي لقيم التعايش المشترك، واستعراض المشاعر المقدسة بوصفها منصة عالمية للتواصل الحضاري تبث رسائل السلام والوسطية. كما ركزت الجلسات على جهود المملكة المستمرة في إثراء التجربة الحضارية لزوار بيت الله الحرام، وإبراز مواسم الحج والعمرة كنموذج إنساني فريد للتواصل والتقارب بين الشعوب والثقافات المختلفة.

Advertisements

قد تقرأ أيضا