العالم العربي

كيف تُحسب مكافأة نهاية الخدمة بعد القرارات الجديدة؟

كيف تُحسب مكافأة نهاية الخدمة بعد القرارات الجديدة؟

الجمعة 25 سبتمبر 2026 06:11 مساءً - أصدرت الجهات التنفيذية قراراً رسمياً جديداً يضع حداً لحالة الضبابية التي كانت تكتنف حقوق الموظفين والعمال المنتقلين بين القطاعات الحكومية والشركات الخاصة ضمن مشاريع التحول والتخصيص. ويركز هذا القرار بشكل أساسي على تنظيم كيفية احتساب مكافأة نهاية الخدمة ورصيد الإجازات، بما يضمن الحفاظ على الحقوق المالية للكوادر البشرية وتوفير بيئة عمل مستقرة ومحفزة خلال مراحل الانتقال الهيكلي التي تشهدها الدولة.

القواعد الجديدة لتنظيم مكافأة نهاية الخدمة

بموجب التعديلات الرسمية الأخيرة، تقرر احتساب فترة خدمة الموظف أو العامل بوصفها “مدة متصلة” دون أي انقطاع، وذلك فيما يتعلق بـ مكافأة نهاية الخدمة ورصيد الإجازات المتراكم. هذا التعديل الجوهري ينهي المخاوف السابقة من خسارة سنوات الخدمة الطويلة عند الانتقال من جهة حكومية إلى شركة مستحوذة أو مخصصة.

ولتسهيل هذا الانتقال المالي، تم توزيع الأعباء المالية بدقة بين الجهتين؛ حيث تتكفل الجهة السابقة (السلف) بدفع القيمة المالية المستحقة عن الفترة التي قضاها الموظف لديها قبل الانتقال الفعلي. في المقابل، تتحمل الجهة الجديدة (الخلف) التكاليف والالتزامات المالية المترتبة على الفترة اللاحقة لعملية الانتقال.

حماية الحقوق المالية على أساس الأجر الأخير

من أبرز الضمانات التي حملتها هذه التعديلات هي اشتراط حساب كافة مستحقات نهاية الخدمة والإجازات للفترتين (الماضية واللاحقة) بناءً على “الأجر الأخير” الذي يتقاضاه العامل عند تسوية حقوقه. هذا الإجراء يضمن بشكل مباشر استفادة الموظفين من أي زيادات مالية، علاوات، أو ترقيات وظيفية حصلوا عليها لاحقاً بعد انتقالهم، مما يعزز من الأمان الوظيفي والمالي للكوادر الوطنية.

السياق التاريخي لبرامج التخصيص والتحول الحكومي

تأتي هذه القرارات في إطار رؤية اقتصادية شاملة تهدف إلى رفع كفاءة الإنفاق الحكومي وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في إدارة وتشغيل المرافق العامة. تاريخياً، واجهت عمليات التخصيص في مختلف دول العالم تحديات تتعلق بمصير الموظفين الحكوميين وحقوقهم المكتسبة. ومن هنا، سعت القوانين المحلية إلى تطوير منظومة تشريعية مرنة تحمي حقوق العاملين وتمنع تضررهم، مما يمهد الطريق لانتقال سلس للخدمات دون التأثير على جودة الأداء أو استقرار الأسر.

الأثر المتوقع للقرار على سوق العمل والاستثمار

يحمل هذا القرار أبعاداً إيجابية متعددة على المستويات المحلية والإقليمية. محلياً، يساهم في طمأنة الكفاءات البشرية العاملة في القطاع العام ويشجعها على الانخراط في الشركات الجديدة دون قلق على مستقبلها المالي. وإقليمياً ودولياً، يعزز هذا التنظيم التشريعي من جاذبية البيئة الاستثمارية، حيث يوضح للمستثمرين الأجانب والمحليين حدود الالتزامات المالية المترتبة عليهم تجاه الموظفين المنتقلين، مما يسهل دراسات الجدوى ويقلل من المخاطر القانونية والعمالية المرتبطة بمشاريع التخصيص الكبرى.

وفي سياق متصل، كشفت التعديلات عن تنسيق مشترك ووثيق بين المركز الوطني للتخصيص، وزارة المالية، ووزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، لإصدار آلية تفصيلية تحدد كيفية إجراء المقاصة المالية وصرف المستحقات، مع توحيد المسار القانوني عبر إلغاء الإشارات المرجعية السابقة لبعض مواد نظام العمل لضمان الاتساق التشريعي الكامل.

Advertisements

قد تقرأ أيضا