الجمعة 11 سبتمبر 2026 01:11 صباحاً - أعلنت دارة الملك عبدالعزيز عن إطلاق الدليل المعرفي لليوم الوطني لعام 2026م، والذي يمثل خطوة استراتيجية هامة لتوثيق الذاكرة الوطنية السعودية وتوفير مرجع علمي وتاريخي دقيق. ويهدف هذا الدليل الشامل إلى تقديم مادة معرفية غنية وموثوقة تخدم الباحثين، والمؤسسات الإعلامية، والجهات الثقافية، مما يضمن دقة تداول المعلومات التاريخية المتعلقة بمسيرة توحيد المملكة العربية السعودية وبنائها الحديث.
أهمية الدليل المعرفي لليوم الوطني في حفظ الذاكرة التاريخية للمملكة
تأسست دارة الملك عبدالعزيز لتكون الحارس الأمين لتاريخ المملكة والجزيرة العربية، ومن هذا المنطلق يأتي إصدار هذا الدليل ليربط الأجيال الحاضرة بملحمة التأسيس. يستعرض الدليل بالتفصيل مسيرة الكفاح والتوحيد التي قادها الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب الله ثراه- منذ استعادة العاصمة الرياض في عام 1902م (1319هـ)، وهي اللحظة التاريخية الفارقة التي وضعت حجر الأساس للدولة السعودية الحديثة. ويمر الدليل عبر المحطات التاريخية الكبرى وصولاً إلى الإعلان التاريخي لتوحيد البلاد تحت اسم “المملكة العربية السعودية” في الثالث والعشرين من سبتمبر عام 1932م.
رؤية قيادية لتعزيز الهوية الوطنية والتكامل الإعلامي
وفي تصريح خاص لصحيفة «عكاظ»، أكد الرئيس التنفيذي لدارة الملك عبدالعزيز، الأستاذ تركي الشويعر، أن هذا الدليل يمثل قيمة معرفية سعودية أصيلة وموثوقة، تم إعدادها وفقاً لأعلى المعايير العلمية والمنهجية. وأوضح الشويعر أن الدليل يهدف إلى تيسير الوصول إلى المعلومات والوقائع التاريخية المرتبطة باليوم الوطني، مما يسهم بشكل مباشر في دعم دقة المحتوى الإعلامي والثقافي.
وأضاف الشويعر أن إصدار الدليل يترجم مسؤولية الدارة الوطنية في حفظ التراث الوطني وإتاحته للجميع، مشيداً بالشراكة الاستراتيجية مع وسائل الإعلام المختلفة لإبراز مسيرة التنمية والبناء. كما أشار إلى أن هذا العمل المعرفي الضخم يحظى بمتابعة ودعم مستمر من صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز، رئيس مجلس إدارة دارة الملك عبدالعزيز، الذي يحرص دائماً على تعزيز التكامل المؤسسي لإنتاج محتوى تاريخي يستند إلى مصادر علمية رصينة وموثوقة.
الأبعاد الثقافية والتأثير المتوقع للمرجع الوطني الجديد
لا تقتصر أهمية هذا الدليل على المستوى المحلي فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً إقليمية ودولية. محلياً، يسهم الدليل في تعزيز قيم الانتماء والوعي التاريخي لدى المواطنين والمقيمين، وخاصة فئة الشباب، من خلال تقديم حقائق موثقة حول الرموز الوطنية ومؤسسات الحكم والإدارة ومسيرة البناء والتنمية الشاملة التي تشهدها المملكة في ظل رؤية السعودية 2030.
إقليمياً ودولياً، يقدم الدليل للباحثين والمؤسسات الأكاديمية العالمية صورة واضحة ودقيقة عن تاريخ المملكة العربية السعودية القائم على السلام والوحدة والاستقرار. وفي عصر يتسم بالتدفق الهائل للمعلومات الرقمية، يبرز هذا الدليل كأداة حاسمة لمكافحة الشائعات والمعلومات المغلوطة، مما يضمن تقديم الرواية التاريخية السعودية الرسمية والدقيقة للعالم أجمع، ويعزز من مكانة المملكة كمنارة ثقافية وتاريخية رائدة في المنطقة.
