العالم العربي

السجل السعودي للسرطان يرصد 406 آلاف حالة خلال 30 عاماً

السجل السعودي للسرطان يرصد 406 آلاف حالة خلال 30 عاماً

الجمعة 28 أغسطس 2026 06:42 صباحاً - أعلن المجلس الصحي السعودي في تقريره السنوي لعام 2025 عن إحصاءات تاريخية هامة، حيث رصد السجل السعودي للسرطان ما مجموعه 406,119 حالة مكتشفة على مدار 30 عاماً، وتحديداً منذ انطلاق أعماله في عام 1992. وأوضح التقرير أن هذا الرقم الضخم يمثل حصيلة تراكمية تراكمت على مدى ثلاثة عقود، ولا يعبر بأي حال من الأحوال عن عدد المصابين الحاليين أو الحالات النشطة خلال عام واحد، بل يعكس دقة الرصد والتوثيق المستمر للأمراض السرطانية في المملكة العربية السعودية.

رحلة التأسيس والتطور التاريخي للرصد الصحي بالمملكة

تأسس هذا الكيان الرائد في عام 1992 تحت مسمى “السجل الوطني للأورام”، وحظي منذ بداياته بإشراف وتمويل مباشر من وزارة الصحة السعودية، متخذاً من مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض مقراً رئيسياً له. وفي عام 1994، شهد السجل توسعاً كبيراً عبر افتتاح خمسة مكاتب إقليمية غطت مناطق حيوية تشمل الرياض، ومكة المكرمة، والمنطقة الشرقية، وعسير، والمدينة المنورة. ولم يقتصر الرصد على المستشفيات العامة، بل امتد ليشمل مكاتب متخصصة في قطاعات الدفاع، والحرس الوطني، ووزارة الداخلية، لضمان شمولية البيانات ودقتها على المستوى الوطني.

الاعتماد الدولي والتحول إلى مرجع عالمي

خطا السجل خطوات متسارعة نحو العالمية؛ ففي عام 2001 اعتمد التصنيف الدولي لأمراض الأورام (ICD-O) ونظام (SEER) الأمريكي المتقدم. وبحلول عام 2004، أصبح السجل المرجع الرسمي المعتمد لدى منظمة الصحة العالمية في المرصد العالمي للسرطان. وفي عام 2008، تم تغيير مسمياه إلى “السجل السعودي للأورام” مع ربطه بالوكالة الدولية لأبحاث السرطان (IARC). واستمر التطوير المؤسسي بانتقال مقره في عام 2014 إلى المجلس الصحي السعودي، وربطه بالمركز الوطني للمعلومات الصحية، ثم بالمركز الوطني للسرطان في عام 2021. وتوجت هذه الجهود في عام 2024 باعتراف منظمة الصحة العالمية ومجموعة “كونكورد” العالمية به كسجل عالي الجودة، ليتم تعديل اسمه رسمياً في عام 2025 إلى السجل المعتمد حالياً.

الأهمية الاستراتيجية لبيانات السجل السعودي للسرطان

تتجلى الأهمية الكبرى لقاعدة البيانات الضخمة التي يوفرها السجل السعودي للسرطان في كونها الركيزة الأساسية لرسم السياسات الصحية الوطنية ومكافحة الأورام. تتيح هذه البيانات للباحثين وصناع القرار رصد اتجاهات انتشار المرض وتوزيع الحالات بدقة بناءً على السنوات، والجنس، والفئات العمرية، والتوزيع الجغرافي. ويساهم هذا التحليل العلمي في دعم برامج الكشف المبكر، وتوجيه الحملات التوعوية، وتخصيص الموارد الطبية بكفاءة عالية، مما يعزز جودة الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين والمقيمين تماشياً مع رؤية المملكة 2030.

Advertisements

قد تقرأ أيضا