العالم العربي

مشاريع تحلية المياه في السعودية: طفرة مائية بـ 2.5 مليون م³

مشاريع تحلية المياه في السعودية: طفرة مائية بـ 2.5 مليون م³

الاثنين 10 أغسطس 2026 04:26 صباحاً - تواصل المملكة العربية السعودية ريادتها العالمية في قطاع المياه عبر إطلاق مبادرات نوعية تضمن استدامة الموارد المائية للأجيال القادمة. وفي هذا السياق، وقف معالي رئيس الهيئة السعودية للمياه، المهندس عبدالله بن إبراهيم العبدالكريم، ميدانياً على تقدم سير العمل في 4 مشاريع كبرى جديدة لإنتاج المياه المحلاة في منطقتي الجبيل ورأس الخير. وتأتي هذه الخطوة لتعكس الأهمية الاستراتيجية التي توليها المملكة لتطوير مشاريع تحلية المياه في السعودية، حيث تهدف هذه المشاريع الأربعة لتعزيز منظومة الإمداد المائي بطاقة إنتاجية تصميمية هائلة تصل إلى 2.5 مليون متر مكعب يومياً، مما يساهم بشكل مباشر في تلبية الطلب المتنامي ومواكبة التوسع السكاني والاقتصادي المتسارع.

ريادة تاريخية وتطور متسارع في مشاريع تحلية المياه في السعودية

تتمتع المملكة العربية السعودية بمسيرة حافلة وتاريخية في مجال تحلية مياه البحر، حيث بدأت هذه الرحلة منذ عقود طويلة لمواجهة التحديات الجغرافية والمناخية المتمثلة في شح مصادر المياه العذبة الطبيعية. ومع مرور الوقت، تحولت المملكة من الاعتماد على التقنيات التقليدية إلى تبني أحدث الابتكارات العالمية في هذا القطاع. واليوم، تمثل المشاريع الجديدة في الجبيل ورأس الخير امتداداً لهذا الإرث العريق، حيث تعتمد على تقنيات صديقة للبيئة وخالية من الانبعاثات الكربونية. كما تركز هذه الحلول الحديثة على خفض استهلاك الطاقة الكهربائية اللازمة لإنتاج المتر المكعب الواحد، مما يرفع كفاءة التشغيل ويحد من الأثر البيئي، تماشياً مع مبادرة السعودية الخضراء.

تفاصيل القدرات الإنتاجية لمنظومتي الجبيل ورأس الخير

تتوزع القدرات الإنتاجية للمشاريع الأربعة الجديدة لتغطي احتياجات مناطق واسعة في المملكة. وتشمل هذه المشاريع مرحلتين رئيسيتين في منظومة إنتاج الجبيل (المرحلتين الخامسة والسابعة) بطاقة تصميمية إجمالية تبلغ 1.6 مليون متر مكعب يومياً. وفي المقابل، يضم مشروع توسعة منظومة رأس الخير (المرحلتين الرابعة والخامسة) طاقة إجمالية تبلغ 900 ألف متر مكعب يومياً. وتتكامل هذه المنظومات تشغيلياً مع شبكات النقل والتوزيع العملاقة لضمان وصول المياه العذبة إلى المستفيدين بأعلى درجات الموثوقية والأمان، مما يرفع مرونة المنظومة وقدرتها على مواجهة أي متغيرات تشغيلية أو حالات استثنائية.

الأبعاد التنموية والأثر الاقتصادي والبيئي محلياً ودولياً

لا تقتصر أهمية هذه المشاريع على توفير المياه فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً اقتصادية واجتماعية عميقة. وتنفذ هذه المشاريع الكبرى بإشراف كامل من كوادر فنية وهندسية وطنية، وبمشاركة استشاريين سعوديين متخصصين، بينما تتولى شركات ومقاولون محليون أعمال التنفيذ. يسهم هذا التوجه الاستراتيجي في توطين الصناعات الأساسية المرتبطة بقطاع المياه، وزيادة نسبة المحتوى المحلي، وبناء قاعدة صناعية مستدامة تدعم الاقتصاد الوطني. وعلى الصعيد الدولي والإقليمي، تعزز هذه الخطوات مكانة المملكة كمرجع عالمي في تقنيات التحلية الصديقة للبيئة، وتدعم جهودها الرامية لتحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للمياه ومستهدفات رؤية المملكة 2030.

Advertisements

قد تقرأ أيضا