الجمعة 7 أغسطس 2026 03:12 صباحاً - أكد محافظ أبين، اللواء الدكتور مختار الهيثمي، أن المملكة العربية السعودية رسخت حضورها الإنساني والتنموي الفاعل في وجدان الشعب اليمني من خلال مشاريعها المستدامة. وأوضح الهيثمي أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يمثل شريكاً رئيسياً في تحسين جودة الحياة وتخفيف المعاناة المعيشية في مختلف المحافظات اليمنية، ولا سيما في محافظة أبين التي تشهد حراكاً تنموياً واعداً بفضل هذا الدعم السخي.
أبعاد الشراكة الاستراتيجية مع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن
جاءت تصريحات محافظ أبين خلال اختتام أعمال الورشة الفنية الخاصة بدعم مشاريع تطوير البنية التحتية وتحسين مستوى الخدمات العامة في المحافظة، والتي عُقدت بحضور مدير مكتب البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، المهندس أحمد مدخلي. وقد ركزت الورشة على صياغة آليات تنفيذية دقيقة تضمن سرعة إنجاز المشاريع ذات الأولوية القصوى وتلبية الاحتياجات الفعلية لمختلف مديريات أبين.
وأشار اللواء الهيثمي إلى أن مخرجات هذه الورشة، التي جاءت بعد لقاءات واجتماعات مكثفة، تمثل خطوة محورية لتحديد الأولويات التنموية بدقة متناهية. كما أكد التزام السلطة المحلية الكامل بتذليل كافة العقبات وتوفير التسهيلات اللازمة لضمان نجاح الفرق الميدانية التابعة للبرنامج في تنفيذ مهامها الحيوية.
السياق التاريخي لجهود الإعمار والتنمية في اليمن
تأتي هذه الجهود التنموية امتداداً لعلاقات تاريخية وأواصر أخوة متينة تجمع بين المملكة العربية السعودية والجمهورية اليمنية. وعلى مر العقود، لم تتوانَ المملكة عن تقديم الدعم الإنساني والاقتصادي لليمن في مختلف الظروف السياسية والاجتماعية. ومع تأسيس البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، انتقل الدعم السعودي من مرحلة الإغاثة الإنسانية العاجلة إلى مرحلة التنمية المستدامة وبناء القدرات المؤسسية.
ويهدف هذا التحول الاستراتيجي إلى تمكين المؤسسات الحكومية اليمنية، وإعادة تأهيل البنى التحتية المتهالكة نتيجة الأزمات المتعاقبة، مما يسهم في خلق بيئة اقتصادية مستقرة تساعد على تحقيق الأمن والاستقرار الداخلي، وينعكس إيجاباً على أمن المنطقة بأكملها.
الأثر التنموي المتوقع والقطاعات الحيوية المستهدفة
من جانبه، جدد المهندس أحمد مدخلي التأكيد على التزام البرنامج الراسخ بمواصلة الشراكة الفاعلة مع السلطة المحلية في أبين. وأوضح أن البرنامج مستمر في تقديم الدعم النوعي والاستراتيجي للمشاريع التي تلمس الحياة اليومية للمواطنين بشكل مباشر، وتسهم في الارتقاء بالخدمات الأساسية.
الجدير بالذكر أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن قد قدم أكثر من 300 مشروع ومبادرة تنموية شملت مختلف المحافظات اليمنية. وتتوزع هذه المشاريع على ثمانية قطاعات حيوية رئيسية هي: التعليم، والصحة، والطاقة، والنقل، والمياه، والزراعة والثروة السمكية، بالإضافة إلى بناء قدرات المؤسسات الحكومية. ويظهر الأثر المحلي والإقليمي لهذه المشاريع في تعزيز الاستقرار الاقتصادي، وتوفير فرص العمل، ودعم مسيرة التنمية الشاملة في اليمن.
