العالم العربي

جهود الأمن البيئي بالمنطقة الشرقية: أمير الشرقية يطّلع على التقرير

جهود الأمن البيئي بالمنطقة الشرقية: أمير الشرقية يطّلع على التقرير

الأحد 19 يوليو 2026 09:02 مساءً - استقبل صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية، في مكتبه بديوان الإمارة، قائد القوة الخاصة للأمن البيئي بالمنطقة، العقيد أحمد بن عثمان العثمان. وشهد اللقاء استعراض التقرير السنوي الذي يبرز دور ومهام القوة الخاصة للأمن البيئي في الحفاظ على المقدرات الطبيعية للمملكة، وتطبيق الأنظمة البيئية بحزم لضمان استدامة الموارد للأجيال القادمة.

تأسيس القوة الخاصة للأمن البيئي: رؤية وطنية رائدة

تأتي جهود القوة الخاصة للأمن البيئي ضمن إطار استراتيجية وطنية شاملة أطلقتها المملكة العربية السعودية تماشياً مع مستهدفات رؤية 2030. تأسست هذه القوات كقطاع أمني يتبع لوزارة الداخلية، بهدف رئيسي يتمثل في مراقبة وضبط المخالفات البيئية، وحماية الغابات، والمتنزهات، والمحميات الملكية والطبيعية. تاريخياً، جاء تشكيل هذا القطاع الحيوي استجابة للحاجة الملحة لوقف التدهور البيئي، ومكافحة التصحر، والحد من الممارسات الخاطئة مثل الصيد الجائر والاحتطاب، وهي تحديات كانت تهدد التنوع الأحيائي في شبه الجزيرة العربية. ومنذ انطلاقها، شكلت هذه القوات درعاً حصيناً لحماية البيئة، مما يعكس التزام القيادة الرشيدة بجعل الاستدامة البيئية ركيزة أساسية للتنمية الشاملة.

أمير الشرقية يشدد على أهمية حماية الموارد الطبيعية

خلال اللقاء، أكد أمير المنطقة الشرقية على الأهمية البالغة للجهود الميدانية التي تبذلها القوات في حماية البيئة والمحافظة على الموارد الطبيعية في المنطقة. وشدد سموه على ضرورة تعزيز الالتزام بالأنظمة والتعليمات البيئية الصادرة عن الجهات المختصة، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات تسهم بشكل مباشر في صون المكتسبات البيئية ودعم مستهدفات التنمية المستدامة التي تسعى المملكة لتحقيقها. وتعد المنطقة الشرقية، بتنوعها الجغرافي والبيئي الممتد من السواحل البحرية إلى المساحات الصحراوية، بيئة حيوية تتطلب رقابة صارمة ومستمرة لضمان سلامتها وتوازنها الإيكولوجي.

الأثر المحلي والإقليمي لجهود القوة الخاصة للأمن البيئي

لا يقتصر تأثير عمل القوة الخاصة للأمن البيئي على النطاق المحلي فحسب، بل يمتد ليحقق أصداءً إقليمية ودولية واسعة. فعلى الصعيد المحلي، تساهم هذه القوات في تحسين جودة الحياة للمواطنين والمقيمين من خلال الحد من التلوث، وزيادة الغطاء النباتي، وحماية الحياة الفطرية. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن نجاح المملكة في تطبيق قوانين صارمة لحماية البيئة يعزز من مكانتها كدولة رائدة في مبادرات المناخ، ويدعم المبادرات الكبرى مثل مبادرة “السعودية الخضراء” و”الشرق الأوسط الأخضر”. هذه الجهود المتكاملة تقدم نموذجاً يحتذى به في المنطقة لكيفية الموازنة بين النمو الاقتصادي المتسارع والحفاظ على البيئة.

مبادرات توعوية ورقابة ميدانية صارمة

من جانبه، قدم العقيد أحمد العثمان لسمو أمير المنطقة الشرقية عرضاً مفصلاً عن أبرز أعمال ومهمات القوات في المنطقة. وتضمن التقرير السنوي إحصائيات دقيقة حول الجهود الميدانية والرقابية التي أسهمت في الحد من التجاوزات البيئية بشكل ملحوظ. ولم تقتصر الجهود على الجانب الضبطي فقط، بل شملت أيضاً إطلاق سلسلة من المبادرات والبرامج التوعوية الهادفة إلى رفع مستوى الوعي البيئي لدى مختلف شرائح المجتمع. وأوضح التقرير أهمية تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع كافة الجهات ذات العلاقة، لضمان تكامل الجهود وتحقيق الأهداف المرجوة.

وفي ختام اللقاء، رفع العقيد العثمان أسمى آيات الشكر والتقدير لأمير المنطقة الشرقية على دعمه المستمر واهتمامه البالغ بأعمال القوات. وأكد أن هذا الدعم والتوجيه يمثل حافزاً كبيراً لجميع منسوبي القوات لمواصلة العمل بكفاءة عالية، وتكثيف الجهود الرامية إلى حماية البيئة والمحافظة على مواردها الطبيعية، بما يضمن مستقبلاً بيئياً آمناً ومزدهراً للمملكة العربية السعودية وأجيالها القادمة.

Advertisements

قد تقرأ أيضا