باسل النجار - القاهرة - الاثنين 19 أكتوبر 2026 11:23 مساءً - طور باحثون مصريون طريقة جديدة لتحسين تحديد المواقع داخل المباني باستخدام إشارات الواي فاي، نجحت في تقليل عدد مصادر الإشارة التي يحتاج النظام إلى تحليلها بنسبة وصلت إلى 95.34% في أحد الاختبارات، مع تراجع محدود في دقة تحديد الموقع بلغ 0.51 نقطة مئوية، وهو ما قد يسهم في تقليل متطلبات المعالجة وتسريع أنظمة تحديد المواقع داخل المنشآت.
ووفقًا لدراسة منشورة في دورية «Scientific Reports»، شارك باحثون من جامعة المنصورة في تطوير خوارزمية تختار نقاط الوصول اللاسلكية الأكثر فائدة لتحديد الموقع، بدلًا من تحليل جميع الإشارات المتاحة، بما يسمح بالاستفادة من المعلومات الأكثر أهمية مع تقليل حجم البيانات المطلوب معالجتها.
كيف تعمل التقنية؟
تعتمد التقنية على قياس قوة إشارات الواي فاي الصادرة عن نقاط الوصول اللاسلكية، ثم مقارنة أنماطها ببيانات مسجلة مسبقًا في مواقع معروفة، لتقدير موقع الجهاز داخل المبنى. وتكتسب هذه الطريقة أهمية خاصة في الأماكن التي لا توفر فيها إشارات الأقمار الصناعية، مثل نظام تحديد المواقع العالمي «GPS»، دقة كافية.
ولتحسين كفاءة العملية، اعتمد الباحثون على معيار رياضي لتقييم مقدار المعلومات التي توفرها كل نقطة وصول، واختيار الإشارات الأكثر قدرة على التمييز بين المواقع المختلفة، بدلًا من معالجة جميع الإشارات المتاحة، وهو ما يقلل العبء الحسابي على النظام.
نتائج الاختبارات
اختبر الفريق الخوارزمية باستخدام قاعدة بيانات JUIndoorLoc، التي تضم بيانات 172 نقطة وصول موزعة على ثلاثة طوابق، مع تسجيل القياسات باستخدام أربعة أجهزة وفي ظروف مختلفة.
وأظهرت النتائج إمكانية الاكتفاء بـ17 نقطة وصول في أحد الطوابق، و8 نقاط في طابق آخر، و26 نقطة في الطابق الثالث، بدلًا من الاعتماد على العدد الكامل لنقاط الوصول، مع تراجع في دقة تحديد الموقع تراوح بين 0.41 و0.51 نقطة مئوية.
واستخدم الباحثون خوارزمية «Random Forest» لتقييم أداء النظام، من خلال تقسيم البيانات إلى خمس مجموعات لإجراء الاختبارات المتبادلة، كما درسوا تأثير التشويش وفقدان بعض الإشارات على النتائج.
وأظهرت الاختبارات قدرة النظام على مقاومة بعض أنواع التشويش في ظروف محددة، بينما تراجع أداؤه في ظروف أخرى، ما يشير إلى أهمية مواصلة تقييم التقنية في بيئات متنوعة.
تطبيقات محتملة
يمكن أن تساعد هذه الطريقة مستقبلًا في تطوير أنظمة تحديد المواقع داخل المباني، من خلال تقليل عدد الإشارات المطلوب تحليلها والحد من متطلبات المعالجة، خاصة في الأماكن التي تتطلب تحديدًا دقيقًا لمواقع الأجهزة داخل المساحات المغلقة.
لكن النتائج لا تزال مرتبطة بقاعدة البيانات والبيئة التجريبية المستخدمة في الدراسة، ولا تكفي وحدها لإثبات مستوى الأداء المتوقع في أماكن مثل المستشفيات والمطارات والمراكز التجارية، حيث تتغير حركة الأشخاص والأجهزة وظروف الشبكات اللاسلكية.
للمزيد تابع
الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
أخبار متعلقة :