دراسة: تلوث الهواء قد يرتبط بزيادة خطر الانتحار.. لكن العلاقة غير محسومة علميًا

باسل النجار - القاهرة - السبت 19 سبتمبر 2026 11:23 صباحاً - كشفت دراسة علمية حديثة أن تلوث الهواء قد يكون مرتبطًا بزيادة خطر الانتحار والأفكار الانتحارية، ما يفتح الباب أمام اعتبار العوامل البيئية جزءًا من معادلات الصحة النفسية، مع التأكيد في الوقت نفسه على أن العلاقة لا تزال غير قطعية.

Advertisements

وأجرى باحثون من جامعة كوينز بلفاست تحليلًا لعدد من الدراسات تناولت تأثير ملوثات الهواء والضوضاء والضوء والمياه على الصحة النفسية والسلوك الانتحاري.

ووفقًا للنتائج، التي شملت تحليل 29 دراسة، تبيّن أن التعرض للجسيمات الدقيقة وثاني أكسيد النيتروجين يرتبط بزيادة احتمالات الوفاة بالانتحار، ومحاولات الانتحار، وكذلك الأفكار الانتحارية.

كما أظهر تحليل آخر شمل 16 دراسة أن بعض الملوثات الأخرى مثل ثاني أكسيد الكبريت والأوزون، بالإضافة إلى التلوث الضوضائي، قد ترتبط أيضًا بارتفاع معدلات السلوك الانتحاري، بينما كانت الأدلة المتعلقة بالتلوث الضوئي والمائي غير حاسمة.

ونُشرت الدراسة في دورية Journal of Epidemiology and Community Health، حيث أشار الباحثون إلى ضرورة إدراج العوامل البيئية ضمن استراتيجيات الوقاية من الانتحار، معتبرين أن التلوث قد يُعامل كعامل خطر قابل للتعديل ضمن سياسات الصحة العامة.

وأكد الباحثون أن دمج الصحة البيئية مع سياسات الصحة النفسية، عبر التعاون بين القطاعات المختلفة وخطط الحد من التلوث، قد يسهم في تقليل المخاطر وتحسين الصحة النفسية على مستوى السكان.

في المقابل، حذر خبراء مستقلون من المبالغة في تفسير النتائج، مشيرين إلى أن الانتحار ظاهرة معقدة تتداخل فيها عوامل نفسية واجتماعية واقتصادية متعددة.

وقالت الدكتورة جيس مودي من منظمة Samaritans إن البيئات المعيشية مهمة، لكن لا يمكن إغفال تعدد العوامل المؤثرة، بينما أوضح باحثون آخرون أن الدراسة تشير إلى ارتباط إحصائي وليس علاقة سببية مباشرة.

وأضاف خبراء أن عوامل مثل الفقر، والحياة في المدن المزدحمة، وجودة السكن والصحة العامة قد تكون مرتبطة أيضًا بزيادة التعرض للتلوث وارتفاع معدلات الخطر في الوقت نفسه، ما يجعل من الصعب فصل السبب عن الارتباط.

وخلصت آراء علمية أخرى إلى أن إثبات علاقة سببية مباشرة بين التلوث والانتحار يحتاج إلى مزيد من الأبحاث طويلة المدى.

وبحسب منظمة الصحة العالمية، يموت أكثر من 720 ألف شخص سنويًا بسبب الانتحار حول العالم، ما يجعله ثالث سبب رئيسي للوفاة بين الفئة العمرية من 15 إلى 29 عامًا.

للمزيد تابع

الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك

أخبار متعلقة :