باسل النجار - القاهرة - الاثنين 7 سبتمبر 2026 01:53 مساءً - كشفت دراسة حديثة عن ارتباط محتمل بين أدوية GLP-1 المستخدمة لعلاج السكري والسمنة، وزيادة خطر تساقط الشعر النمطي لدى بعض الرجال الذين لديهم استعداد وراثي للإصابة به.
وأظهرت الدراسة، التي أجراها باحثون في مركز لانغون الطبي بجامعة نيويورك، أن الرجال الذين يحملون عوامل وراثية مرتبطة بالثعلبة الأندروجينية، وهي أكثر أشكال تساقط الشعر شيوعًا لدى الرجال، قد يواجهون زيادة تقدر بنحو 7% في خطر فقدان الشعر مع ارتفاع نشاط مسار GLP-1.
وشملت الدراسة تحليل جين GLP1R، المسؤول عن إنتاج مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاغون-1 في الجسم، حيث استخدم الباحثون نشاط الجين كمؤشر على مستوى نشاط هذه المستقبلات.
وقارن الباحثون البيانات الجينية المرتبطة بنشاط GLP1R بالبيانات الخاصة بالرجال المصابين بالثعلبة الأندروجينية، وهي حالة وراثية تتسبب في تساقط الشعر تدريجيًا، غالبًا من مقدمة الرأس وأعلى فروة الرأس.
وأظهرت النتائج وجود ارتباط بين ارتفاع نشاط GLP1R وزيادة الاستعداد الوراثي للإصابة بالثعلبة الأندروجينية، ما يشير إلى احتمال وجود صلة بيولوجية بين مسار GLP-1 وصحة بصيلات الشعر.
هل السبب هو فقدان الوزن السريع؟
لطالما أبلغ بعض مستخدمي أدوية GLP-1، من الرجال والنساء، عن معاناتهم من ترقق الشعر وتساقطه بعد بدء العلاج. وكان التفسير الأكثر شيوعًا لهذه الظاهرة هو فقدان الوزن السريع، الذي قد يؤدي في بعض الحالات إلى تساقط مؤقت للشعر.
وتعمل هذه الأدوية على تنظيم مستويات السكر في الدم وتقليل الشهية، ما يساعد على خفض الوزن. وفي بعض الحالات، قد يعود نمو الشعر إلى طبيعته بعد مرور عدة أشهر واستقرار الوزن.
لكن الباحثين يرون أن النتائج الجديدة تفتح احتمالًا آخر، يتمثل في أن الاستعداد الوراثي قد يلعب دورًا في قابلية بعض الأشخاص لتساقط الشعر عند تنشيط مسار GLP-1، وليس فقدان الوزن وحده.
عوامل أخرى لم تفسر الارتباط
وللتأكد من أن العلاقة المرصودة لا ترتبط بعوامل صحية أخرى، أخذ الباحثون في الاعتبار عددًا من العوامل التي يمكن أن تؤثر في تساقط الشعر، من بينها ارتفاع ضغط الدم ومقاومة الإنسولين وانخفاض مستويات هرمون التستوستيرون.
ورغم تعديل التحليلات وفقًا لهذه العوامل، ظل الارتباط بارتفاع خطر تساقط الشعر عند نحو 7%.
هل ينبغي القلق قبل استخدام هذه الأدوية؟
ترى لين بيتوخوفا، الباحثة الرئيسية في الدراسة والأستاذة المساعدة في قسمي الأمراض الجلدية وصحة السكان بكلية غروسمان للطب بجامعة نيويورك، أن هذه النتائج قد تمهد مستقبلًا لتحديد الأشخاص الأكثر عرضة وراثيًا لتساقط الشعر قبل بدء العلاج.
ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن النتائج لا تثبت أن أدوية GLP-1 تسبب تساقط الشعر بشكل مباشر، وإنما تشير إلى ارتباط وراثي محتمل يحتاج إلى مزيد من البحث.
ويعتزم الباحثون إجراء دراسات إضافية لفهم الآلية البيولوجية التي قد تربط نشاط GLP-1 بدورة نمو بصيلات الشعر، إلى جانب التحقق مما إذا كان الارتباط نفسه ينطبق على النساء.
وبالتالي، لا ينبغي اعتبار الدراسة سببًا لإيقاف أدوية GLP-1 أو تجنبها دون استشارة الطبيب، خصوصًا أن هذه الأدوية تستخدم لعلاج حالات صحية مهمة، بينما لا تزال العلاقة بينها وبين تساقط الشعر قيد الدراسة.
للمزيد تابع
الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
أخبار متعلقة :