باسل النجار - القاهرة - الأحد 6 سبتمبر 2026 11:33 صباحاً - كشفت دراستان حديثتان عن ارتباط استخدام بعض أدوية إنقاص الوزن الشائعة، ومن بينها أوزمبيك ومانجارو، بانخفاض خطر الإصابة ببعض الأمراض المعدية الخطيرة، بما في ذلك مرض السل والالتهابات التي قد تستدعي دخول المستشفى.
وركزت الدراستان على أدوية تنتمي إلى فئة GLP-1، مثل سيماغلوتايد المستخدم في أوزمبيك وويغوفي، وتيرزيباتايد المستخدم في مانجارو وزيباوند، حيث أظهرت النتائج أن المرضى الذين استخدموا هذه الأدوية كانوا أقل عرضة للإصابة ببعض العدوى مقارنة بمرضى السكري الذين يتلقون علاجات أخرى.
أوزمبيك والسل
نشرت الدراسة الأولى في دورية Nature Communications، وركزت على مرض السل، الذي لا يزال من أخطر الأمراض المعدية عالمياً.
وحلل الباحثون بيانات وسجلات طبية امتدت لأكثر من ثماني سنوات، وقارنوا بين مستخدمي أدوية GLP-1 ومرضى السكري الذين لم يستخدموا هذه الأدوية.
وأظهرت النتائج انخفاض احتمالات تشخيص السل لدى مستخدمي أدوية GLP-1 على مدى خمس سنوات، في مؤشر إلى احتمال وجود ارتباط بين هذه الأدوية وانخفاض خطر الإصابة بالمرض.
مانجارو والالتهابات التي تستدعي دخول المستشفى
أما الدراسة الثانية، التي نشرت في دورية BMJ خلال أغسطس، فبحثت بصورة أساسية تأثير تيرزيباتايد، المستخدم في مانجارو وزيباوند، على صحة القلب.
ورغم أن النتيجة الرئيسية للدراسة ارتبطت بانخفاض مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية، لاحظ الباحثون أيضاً أن مستخدمي الدواء كانوا أقل عرضة للإصابة بعدوى تستدعي دخول المستشفى، إلى جانب انخفاض خطر الوفاة لأي سبب والوفاة المرتبطة بالعدوى المسجلة.
كيف يمكن أن تؤثر أدوية GLP-1 في العدوى؟
يرجح الباحثون أن يكون تحسن الصحة الأيضية وفقدان الوزن أحد العوامل التي قد تفسر هذه النتائج، خصوصاً أن السمنة ومرض السكري يرتبطان بزيادة قابلية الإصابة بالعدوى.
وفي المقابل، لا يستبعد العلماء وجود آليات بيولوجية أخرى قد تسهم في التأثيرات الملحوظة، وهو ما يتطلب مزيداً من البحث لفهم العلاقة بصورة أكثر دقة.
نتائج أولية تحتاج إلى مزيد من البحث
ورغم النتائج اللافتة، يؤكد الباحثون أن الدراستين رصدّيتان، أي إنهما تظهران وجود ارتباط بين استخدام الأدوية وانخفاض مخاطر بعض العدوى، لكنهما لا تثبتان أن هذه الأدوية تسببت بشكل مباشر في خفض تلك المخاطر.
ويحتاج الأمر إلى دراسات مستقبلية وتجارب إضافية لفهم الآليات المحتملة والتأكد من النتائج.
وتضيف هذه النتائج إلى الاهتمام العلمي المتزايد بأدوية GLP-1، التي تستخدم أساساً لعلاج السكري والسمنة، مع استمرار الأبحاث حول تأثيراتها المحتملة التي تتجاوز فقدان الوزن وتحسين مستويات السكر في الدم.
للمزيد تابع
الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
أخبار متعلقة :