علماء يرصدون لأول مرة تحول جسم جليدي بعيد إلى مذنب نشط قرب كوكب المشتري

باسل النجار - القاهرة - السبت 5 سبتمبر 2026 11:13 صباحاً - رصد علماء فلك للمرة الأولى تحول جسم جليدي صغير يدور في المنطقة الواقعة خلف كوكب المشتري إلى حالة نشاط مذنبي، في اكتشاف يُعد خطوة مهمة لفهم الفجوة بين الأجسام الخاملة في الفضاء والمذنبات النشطة.

Advertisements

وينتمي الجسم المعروف باسم 450P/LONEOS (450P) إلى فئة «القناطير»، وهي أجسام جليدية تدور بين كوكبي المشتري ونبتون، ويُعتقد أنها انحرفت من حزام كايبر الواقع خلف بلوتو نتيجة تأثيرات جاذبية الكواكب العملاقة.

وتتميز مدارات هذه الأجسام بعدم الاستقرار على مدى ملايين السنين، ما يجعلها عرضة للانتقال إما نحو النظام الشمسي الداخلي أو إلى خارجه بالكامل.

وكان العلماء يتوقعون نظريًا أن تتحول بعض القناطير إلى مذنبات عند اقترابها من الشمس، إلا أن هذا التحول لم يُرصد بشكل مباشر من قبل.

وبحسب الدراسة، بدأ الجسم 450P يُظهر سلوكًا مذنبيًا واضحًا، تمثل في تشكل «ذؤابة» من الغاز والغبار حول نواته الصلبة، مع ازدياد سطوعه بين عامي 2019 و2024، بالتزامن مع وصوله إلى أقرب نقطة له من الشمس.

كما أظهرت الرصدات باستخدام تلسكوبات أرضية وفضائية، بينها تلسكوب جيمس ويب، وجود غاز ثاني أكسيد الكربون داخل الذؤابة، إلى جانب مؤشرات على جليد مائي بلوري وغبار، ما يعزز فرضية بدء نشاطه السطحي.

ويرجّح الباحثون أن التغير في نشاط الجسم مرتبط بتغيرات جاذبية سابقة، إلى جانب اقترابه من الشمس الذي أدى إلى تسخين طبقاته السطحية وإطلاق الغازات المحبوسة، ما أسهم في تكوّن الذؤابة.

وأشار العلماء إلى أن غياب بخار الماء ووجود ثاني أكسيد الكربون فقط يشير إلى أن الأخير هو المحرك الأساسي للنشاط في هذه المرحلة، نظرًا لبرودة الجسم على هذه المسافة من الشمس.

ويعد هذا الرصد من الحالات النادرة التي تتيح للعلماء متابعة بداية التحول من جسم خامد إلى مذنب نشط، ما يوفر نافذة علمية مهمة لدراسة مكونات النظام الشمسي في مراحله الأولى.

للمزيد تابع

الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك

أخبار متعلقة :