نهج بحثي جديد يمهّد لعلاجات أكثر فاعلية لسرطان الكبد باستخدام “الأورام المصغّرة”

باسل النجار - القاهرة - الجمعة 4 سبتمبر 2026 11:33 صباحاً - كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة بازل عن نهج جديد واعد لاختبار علاجات محتملة لسرطان الكبد، يعتمد على استخدام “أورام مصغّرة” تحاكي بدقة خصائص الأورام لدى المرضى، ما يفتح الباب أمام تطوير علاجات أكثر فاعلية وتخصيصًا.

Advertisements

واستند الفريق البحثي إلى إنشاء مجموعة من العضيات الورمية (mini tumors) تمثل سرطان الخلايا الكبدية، وهو أكثر أنواع سرطان الكبد شيوعًا، حيث تتكون هذه العضيات من خلايا سرطانية حية ثلاثية الأبعاد تحافظ على جزء كبير من خصائص الورم الأصلي، بما في ذلك تنوعه الجيني والبيولوجي.

وأوضح الباحثون أن سرطان الكبد يُعد من أكثر السرطانات تعقيدًا في العلاج، نظرًا للتباين الكبير بين الأورام من مريض لآخر، سواء من حيث الطفرات الجينية أو الأسباب المؤدية للإصابة، ما يجعل الاستجابة للعلاج متفاوتة بشكل كبير.

وفي إطار الدراسة، أنشأ الفريق 35 خطًا من العضيات الورمية تم تطوير بعضها من عينات مأخوذة عبر خزعات تشخيصية دقيقة، ما سمح بتمثيل مراحل مختلفة ومتقدمة من المرض، وهو ما يرفع من دقة اختبار الأدوية.

وقام الباحثون بفحص أكثر من 1640 مركبًا دوائيًا، شملت أدوية معتمدة للسرطان، ومركبات تجريبية، وأدوية لعلاج أمراض أخرى، حيث أظهرت عدة مركبات نتائج واعدة في تثبيط نمو الخلايا السرطانية.

كما أظهرت النتائج أن التوليفات الدوائية، سواء الثنائية أو الثلاثية، كانت أكثر فاعلية من استخدام الأدوية بشكل منفرد، مع قدرة بعض التركيبات على استهداف الخلايا السرطانية بشكل انتقائي وتقليل التأثير على الخلايا السليمة في الكبد.

وفي تجارب على الحيوانات، اختبر الباحثون توليفة دوائية تجمع بين ريجورافينيب وسيلينكسور وإيكسازوميب، وأظهرت النتائج قدرة هذه التركيبة على إبطاء نمو الأورام بشكل أكبر مقارنة بالعلاج التقليدي، دون زيادة ملحوظة في السمية.

ورغم هذه النتائج المشجعة، شدد الباحثون على أن الدراسة ما تزال في مرحلة ما قبل التجارب السريرية، وأن هناك حاجة لمزيد من الأبحاث قبل الانتقال إلى اختبارها على المرضى، خاصة أن نماذج العضيات لا تعكس بشكل كامل البيئة المعقدة المحيطة بالأورام داخل الجسم.

وتشير الدراسة إلى أن استخدام العضيات المشتقة من المرضى قد يمثل أداة ثورية في اختبار الأدوية بشكل أسرع وأكثر دقة، بما يساعد على تطوير علاجات مركبة تراعي التباين الكبير بين حالات سرطان الكبد.

للمزيد تابع

الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك

أخبار متعلقة :