باسل النجار - القاهرة - الثلاثاء 7 يوليو 2026 07:33 مساءً - ارتفاع أسعار النفط.. .ارتفعت أسعار النفط العالمية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، بعدما أثارت تقارير عن تعرض سفن تجارية لهجمات بالقرب من مضيق هرمز مخاوف جديدة بشأن سلامة حركة الملاحة في أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، ما أعاد علاوة المخاطر الجيوسياسية إلى الأسواق ودعم أسعار الخام.
وبحسب ما ورد في وكالة رويترز، صعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 89 سنتًا، أو ما يعادل 1.24%، لتسجل 72.88 دولار للبرميل، فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 71 سنتًا، أو 1.04%، إلى 69.26 دولار للبرميل.
هجمات على ناقلات
جاءت المكاسب بعد تقارير أمنية بحرية أفادت بتعرض ناقلة نفط تحمل العلم السعودي لأضرار بالقرب من مضيق هرمز، قبالة السواحل العمانية، عقب استهداف ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية في المنطقة نفسها.
وأشارت مصادر مطلعة إلى أن ناقلة الغاز القطرية تعرضت لأضرار كبيرة أثناء عبورها الجانب العماني من المضيق، بعد تقارير تحدثت عن إطلاق الحرس الثوري الإيراني صواريخ على سفن كانت تعبر الممر البحري خلال الليل، وهو ما أعاد المخاوف بشأن أمن الملاحة في المنطقة.
قال أولي هانسن، محلل السلع في ساكسو بنك، إن التطورات الأمنية في مضيق هرمز كانت المحرك الرئيسي لارتفاع أسعار النفط، موضحًا أن الأسواق أعادت تسعير جزء من المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالإمدادات.
وأضاف أن أي تصعيد إضافي قد يدفع أسعار خام برنت إلى 75 دولارًا للبرميل كهدف أول، قبل إمكانية اختبار مستوى 80 دولارًا إذا تفاقمت الأزمة.
ترقب للمفاوضات الأمريكية الإيرانية
يتابع المستثمرون أيضًا تطورات العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما أعلن وزير الخارجية الإيراني أن المفاوضات النهائية بين الجانبين لن تُستأنف إذا استمرت التهديدات الأمريكية، وذلك عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب هدد فيها بـ"استكمال المهمة" في حال عدم التوصل إلى اتفاق.
وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة لأن مضيق هرمز كان ينقل، قبل اندلاع الحرب الإيرانية، نحو 20% من الإمدادات اليومية العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال، ما يجعله أحد أكثر الممرات الاستراتيجية تأثيرًا في أسواق الطاقة العالمية.
في موازاة ذلك، كشفت مصادر مطلعة أن السعودية تدرس زيادة الطاقة الاستيعابية لخط أنابيب النفط الخام الممتد إلى ساحل البحر الأحمر، بما يسمح بنقل كميات أكبر من النفط بعيدًا عن مضيق هرمز، ويمنح المملكة ودولًا مجاورة مرونة أكبر في تصدير الخام حال استمرار التوترات الأمنية في الخليج.
كما أظهرت بيانات الشحن البحري أن ناقلتين عملاقتين مملوكتين لشركات يابانية ومحملتين بالنفط السعودي تمكنتا من مغادرة مضيق هرمز الثلاثاء، في خطوة من شأنها دعم إمدادات الخام إلى اليابان خلال الشهر الجاري.
ورغم الارتفاع الحالي للأسعار، خفض بنك سوسيتيه جنرال توقعاته لأسعار النفط، متوقعًا تحول السوق من حالة العجز إلى فائض في المعروض خلال النصف الثاني من عام 2026 واستمرار ذلك خلال 2027، مع نمو الإنتاج بوتيرة تفوق نمو الطلب العالمي.
وخفض البنك توقعاته لمتوسط سعر خام برنت في الربع الرابع من عام 2026 إلى 75 دولارًا للبرميل بدلًا من 83 دولارًا، كما خفض متوسط توقعاته لعام 2027 إلى 73 دولارًا للبرميل مقارنة بتقدير سابق بلغ 79 دولارًا، مرجعًا ذلك إلى توقعات بارتفاع المخزونات العالمية تدريجيًا، مع استمرار التقلبات المرتفعة في أسواق الطاقة بفعل المخاطر الجيوسياسية.
للمزيد تابع
الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
أخبار متعلقة :