عالم التقنية

«حَصِين».. الإفتاء المصرية تطلق منصة للفتوى بالذكاء الاصطناعي تضم 10 ملايين فتوى بـ9 لغات

«حَصِين».. الإفتاء المصرية تطلق منصة للفتوى بالذكاء الاصطناعي تضم 10 ملايين فتوى بـ9 لغات

باسل النجار - القاهرة - الجمعة 23 أكتوبر 2026 02:03 مساءً - تستعد دار الإفتاء المصرية لإطلاق منصتها الرقمية العالمية «حَصِين» رسميًا خلال اليومين المقبلين، في خطوة تستهدف إتاحة الفتاوى المعتمدة والتراث الإفتائي المصري الممتد لأكثر من 130 عامًا، بالاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي والبحث الذكي، عبر موقع إلكتروني وتطبيق للهواتف المحمولة.

وتضم المنصة أكثر من 10 ملايين فتوى معتمدة وموثقة، ضمن قاعدة معرفية تتجاوز 30 مليون مُدخل في العلوم الشرعية واللغوية، كما تتيح البحث بتسع لغات عالمية، وتمكّن الجمهور والباحثين وطلاب العلم من الوصول إلى المعرفة الشرعية وطرح الأسئلة بلغة طبيعية.

ويأتي إطلاق «حَصِين» تنفيذًا لمخرجات المؤتمر الدولي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الذي عُقد بالقاهرة يومي 2 و3 سبتمبر 2026، تحت عنوان «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى.. مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية»، برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي.

«حَصِين».. قاعدة رقمية تضم ملايين الفتاوى الموثقة

تمثل منصة «حَصِين» مشروعًا معرفيًا وتقنيًا يستهدف رقمنة التراث الإفتائي المصري وإتاحته بصورة أكثر تطورًا، مستندة إلى رصيد علمي يمتد لأكثر من 130 عامًا من عمل دار الإفتاء المصرية.

وتحتوي المنصة على أكثر من 10 ملايين فتوى معتمدة وموثقة، إلى جانب قاعدة معرفية تضم أكثر من 30 مليون مُدخل في علوم القرآن الكريم والحديث الشريف والفقه وأصوله وعلوم اللغة العربية.

ومن شأن هذا المحتوى أن يتيح إمكانات بحث متقدمة تساعد المستخدمين على الوصول إلى الفتاوى والمصادر ذات الصلة، وتيسر للباحثين مقارنة المعلومات وتتبع المراجع والاستفادة من الرصيد العلمي المتاح.

وتستهدف المنصة خدمة شرائح متنوعة، تشمل الباحثين والأكاديميين وطلاب العلم والمهتمين بالمعرفة الشرعية داخل مصر وخارجها، من خلال تنظيم المحتوى وتسهيل الوصول إليه.

الذكاء الاصطناعي يتيح البحث بتسع لغات

تعتمد «حَصِين» على تقنيات الذكاء الاصطناعي في البحث واسترجاع المعلومات، بما يساعد المستخدمين على الوصول إلى المحتوى المناسب بسرعة أكبر، ويقلل الوقت والجهد اللازمين للبحث في الفتاوى والمصادر المختلفة.

كما تتيح المنصة البحث بتسع لغات عالمية، في خطوة تستهدف توسيع نطاق الاستفادة من التراث الإفتائي المصري، وإتاحته أمام جمهور دولي أوسع.

ولا يقتصر دور المشروع على حفظ التراث الإفتائي في صورة رقمية، بل يمتد إلى إعادة تنظيمه وتقديمه بما يتناسب مع تطور وسائل البحث والوصول إلى المعلومات، مع الحفاظ على الأصول العلمية التي يستند إليها العمل الإفتائي.

«حَصِين» تتيح للجمهور طرح الأسئلة بلغة طبيعية

تستهدف المنصة الجمهور العام إلى جانب المتخصصين، من خلال إتاحة طرح الأسئلة بصيغ لغوية طبيعية ومألوفة، بما يسهل الوصول إلى الإجابات والمصادر المرتبطة بها دون الحاجة إلى امتلاك خبرة بحثية متخصصة.

وتسعى هذه الخدمة إلى تقريب المعرفة الشرعية الموثوقة من مختلف فئات المجتمع، ومساعدة الأفراد على الوصول إلى المعلومات التي يحتاجون إليها في شؤونهم الدينية، في ظل اتساع المحتوى المنشور عبر الإنترنت وتفاوت مستويات دقته وتوثيقه.

ومن خلال الجمع بين قاعدة معرفية واسعة وأدوات البحث الذكي، تستهدف المنصة تيسير الوصول إلى المحتوى الشرعي وتنظيم الاستفادة منه، سواء للأغراض البحثية أو للاطلاع العام.

إطلاق المنصة امتداد لمخرجات مؤتمر التحديات الأسرية

يأتي إطلاق «حَصِين» ضمن المسارات التطبيقية لمخرجات المؤتمر الدولي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الذي ناقش التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى، وسبل حماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية.

ويعكس المشروع توجه دار الإفتاء نحو توسيع نطاق التواصل العلمي مع الجمهور والباحثين حول العالم، وإبراز قيمة التراث الإفتائي المصري وإتاحته بوسائل رقمية حديثة.

كما يمثل إطلاق المنصة خطوة لدمج التكنولوجيا في خدمة المعرفة الشرعية، من خلال الجمع بين المرجعية العلمية والأدوات الرقمية، بما ييسر الوصول إلى المحتوى الموثق ويعزز الاستفادة منه في ظل التحولات المتسارعة في البيئة الرقمية.

للمزيد تابع

الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
Advertisements

قد تقرأ أيضا