إحباط مخطط إرهابي في عدن يستهدف منشآت وقيادات عسكرية

الأحد 20 سبتمبر 2026 04:22 صباحاً - نجحت الأجهزة الأمنية في العاصمة اليمنية المؤقتة، اليوم السبت، في إحباط مخطط إرهابي في عدن كان يستهدف زعزعة الاستقرار واستهداف منشآت حيوية وقوات أمنية وعسكرية. وجاءت هذه العملية الاستباقية لتؤكد يقظة الأجهزة الأمنية وقدرتها على إفشال المؤامرات التي تحاك ضد المدينة ومؤسساتها الحيوية قبل تنفيذها من قبل العناصر التخريبية.

Advertisements

تفاصيل إحباط مخطط إرهابي في عدن والقبض على المتورطين

أوضحت شرطة دار سعد، بالتنسيق مع شرطة كابوتا، أن العملية الأمنية المشتركة أسفرت عن إلقاء القبض على أحد المتهمين الرئيسيين، ويدعى وليد صالح أحمد صالح، وبحوزته عبوة ناسفة شديدة الانفجار ومواد أخرى مرتبطة بالتفجير. وأكد العقيد مصلح الذرحاني، مدير قسم شرطة دار سعد، أن عملية الضبط جاءت ثمرة جهود حثيثة من التحري والرصد والمتابعة الدقيقة لخيوط القضية بالتنسيق مع الجهات الأمنية ذات الصلة.

وكشفت التحقيقات الأولية مع المتهم عن تلقيه العبوة الناسفة في منطقة صبر بمحافظة لحج من شخص يدعى مأمون الزجر، حيث قام بنقلها وإخفائها في محيط خط الخمسين بالعاصمة عدن، تمهيداً لتفجيرها واستهداف رتل عسكري على أحد الطرق الرئيسية، مقابل الحصول على مبالغ مالية وسيارات مكافأة له على تنفيذ العملية الإجرامية بهدف إحداث فوضى عارمة.

اعترافات خطيرة: ارتباطات حوثية وتنسيق لتنفيذ اغتيالات

أقر المتهم خلال استجوابه بوجود تنسيق واسع النطاق شمل عقد لقاءات في منطقة الحوبان بمحافظة تعز، بمشاركة المدعو أمجد خالد ومأمون الزجر ومحمد الخشع. وأفاد المتهم بأنه التقى بأمجد خالد قبل ستة أشهر، حيث عرض عليه كشفاً يضم أسماء قيادات عسكرية وأمنية بارزة في ألوية العمالقة وقوات درع الوطن والأجهزة الأمنية، من بينهم إمام مسجد منير السعدي، والعقيد مصلح الذرحاني، والقيادي بسام المحضار.

ولم تقتصر المهام الموكلة للمتهم على التفجيرات، بل شملت تجنيد عناصر جديدة وكتابة منشورات مناهضة لتحالف دعم الشرعية لإثارة الفتن والانقسامات واستخدام أسماء مرتبطة بالقوات الجنوبية. كما كشفت التحقيقات عن حيازة المتهم لعبوات ناسفة أخرى تم تهريبها من صنعاء قبل عام عبر شخص مرتبط بميليشيا الحوثي يُدعى “أبو جعفر”، بالإضافة إلى مخططات لاستخدام طائرات مسيرة لاستهداف مقار حكومية وأمنية في عدن.

السياق التاريخي لتهديد الأمن في العاصمة المؤقتة

تأتي هذه العملية الأمنية في سياق صراع مستمر تشهده العاصمة المؤقتة عدن منذ تحريرها من ميليشيا الحوثي في عام 2015. وطوال السنوات الماضية، ظلت عدن هدفاً رئيسياً للجماعات الإرهابية والميليشيات الانقلابية التي تحاول جاهدة تقويض سلطة الحكومة الشرعية وإظهار المدينة كمنطقة غير مستقرة. وتعد العبوات الناسفة والاغتيالات السياسية من أبرز الأساليب التي استخدمتها هذه الأطراف لضرب الاستقرار الداخلي وتصفية الكوادر الأمنية والعسكرية المؤثرة.

التأثيرات المحلية والإقليمية لإحباط المخطط

يمثل إحباط هذا المخطط الإرهابي ضربة موجعة للمشاريع التخريبية في اليمن، وله تأثيرات بالغة الأهمية على عدة مستويات:

  • محلياً: يسهم هذا الإنجاز في تعزيز ثقة المواطنين بالأجهزة الأمنية، ويوجه رسالة حاسمة للخلايا النائمة بأن الأمن في عدن خط أحمر لا يمكن تجاوزه. كما يحمي الكوادر القيادية في ألوية العمالقة ودرع الوطن التي تلعب دوراً محورياً في جبهات القتال.
  • إقليمياً ودولياً: يؤكد نجاح الأمن اليمني في مكافحة الإرهاب قدرة القوات الشرعية على تأمين المناطق الاستراتيجية القريبة من الممرات المائية الدولية، مما يعزز جهود المجتمع الدولي في مكافحة الإرهاب وتأمين خطوط الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن.

وتواصل الأجهزة الأمنية في عدن تحقيقاتها المكثفة لملاحقة بقية العناصر الفارة وكشف كافة تفاصيل المخطط لضمان تقديم جميع المتورطين إلى العدالة.

أخبار متعلقة :