الجمعة 18 سبتمبر 2026 09:22 مساءً - تمكن جمرك ميناء ضباء من إحباط محاولة تهريب الكبتاجون بكميات كبيرة بلغت 56,680 حبة من مادة الإمفيتامين المخدر، كانت مخبأة بطريقة احترافية داخل إحدى الشاحنات القادمة إلى المملكة عبر الميناء. وتأتي هذه العملية الناجحة لتؤكد اليقظة العالية للكوادر الجمركية السعودية في التصدي لمحاولات إغراق البلاد بالمواد المخدرة والآفات السمية التي تستهدف عقول الشباب ومقدرات الوطن.
تقنيات حديثة تحبط تهريب الكبتاجون في ميناء ضباء
وأوضح المتحدث باسم هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، الأستاذ حمود الحربي، أنه عند قدوم الشاحنة إلى المملكة عبر ميناء ضباء، وخضوعها للإجراءات الجمركية المعتادة، والكشف عليها عبر التقنيات الأمنية المتطورة والوسائل الحية، عُثر على تلك الكمية من الحبوب مخبأة في أجزاء متفرقة من الشاحنة. وأكد الحربي أن الهيئة مستمرة في تطوير قدراتها التقنية والبشرية لإحباط أي محاولات لتهريب الممنوعات عبر جميع المنافذ البرية والبحرية والجوية للمملكة.
السياق الجغرافي والأهمية الاستراتيجية لميناء ضباء
يُعد ميناء ضباء، الواقع على ساحل البحر الأحمر شمال غرب المملكة العربية السعودية، أحد أهم البوابات التجارية الحيوية التي تربط المملكة بقارتي أفريقيا وأوروبا. ونظراً لموقعه الجغرافي المتميز وحجم التبادل التجاري الضخم الذي يمر من خلاله، يحاول المهربون استغلال هذه الحركة التجارية النشطة لتمرير سمومهم. ومع ذلك، فإن الاستثمار الضخم للمملكة في البنية التحتية الأمنية وتدريب الكوادر البشرية في الميناء قد حال دون نجاح هذه المخططات التخريبية، مما جعل الميناء سداً منيعاً في وجه شبكات التهريب الدولية.
الأبعاد الأمنية والاجتماعية لإحباط تهريب السموم
تتجاوز أهمية هذه العملية الجمركية مجرد ضبط شحنة مخدرات؛ فهي تمثل حلقة جديدة في سلسلة النجاحات التي تحققها المملكة في حربها الشاملة ضد المخدرات. محلياً، يسهم إحباط تهريب المواد المخدرة في حماية فئة الشباب، وهي الفئة الأكثر استهدافاً من قبل تجار السموم، مما يحافظ على الاستقرار الاجتماعي والتنمية الاقتصادية. إقليمياً ودولياً، يعزز هذا الإنجاز دور المملكة كشريك رئيسي في مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، ويقطع شريان التمويل عن الشبكات الإجرامية التي تستخدم تجارة المخدرات لزعزعة أمن واستقرار المنطقة. وتعمل هيئة الزكاة والضريبة والجمارك بتنسيق وثيق مع وزارة الداخلية والمديرية العامة لمكافحة المخدرات لضمان تكامل الجهود الأمنية.
دعوة للمساهمة المجتمعية في حماية الوطن
وفي إطار تعزيز المسؤولية المجتمعية، دعا المتحدث باسم الهيئة، حمود الحربي، جميع المواطنين والمقيمين إلى الإسهام الفاعل في مكافحة التهريب بكافة أشكاله لحماية المجتمع والاقتصاد الوطني. وحث الجميع على التواصل مع الهيئة للإبلاغ عن أي معلومات مرتبطة بجرائم التهريب أو مخالفات نظام الجمارك الموحد، وذلك عبر الرقم المخصص للبلاغات الأمنية (1910)، أو البريد الإلكتروني المعتمد ([email protected])، أو الرقم الدولي (009661910). وأكدت الهيئة أنها تتعامل مع جميع البلاغات بسرية تامة، مع تقديم مكافآت مالية مجزية للمبلغين في حال صحة المعلومات الواردة.
أخبار متعلقة :