«إل نينيو» يهدد أسواق القهوة والكاكاو.. مخاوف من موجة جديدة لارتفاع الأسعار

باسل النجار - القاهرة - الأحد 13 سبتمبر 2026 01:23 مساءً - تواجه أسواق القهوة والكاكاو حالة من الترقب مع تزايد المخاوف بشأن تأثيرات ظاهرة «إل نينيو» المناخية على المحاصيل خلال خريف وشتاء 2026-2027، وذلك في وقت لا تزال فيه الأسواق تعاني تداعيات موجة الارتفاعات القياسية التي شهدتها الأسعار خلال العامين الماضيين.

Advertisements

ورغم تراجع أسعار القهوة والكاكاو خلال عام 2026 مقارنة بالمستويات التاريخية التي سجلتها في 2024 و2025، فإن التطورات المناخية الأخيرة أعادت المخاوف بشأن الإمدادات العالمية إلى الواجهة.

وارتفع سعر البن العربي بأكثر من 5% خلال أغسطس الماضي، مع تأخر عمليات الحصاد في البرازيل، بينما تجاوز سعر الكاكاو مستوى 6300 دولار للطن في بداية سبتمبر، بعد تضرر عدد من المحاصيل في ساحل العاج وغانا نتيجة الفيضانات.

«إل نينيو» يرفع مخاطر اضطراب الإمدادات

وتتركز المخاوف بشكل أكبر على الموسم الزراعي المقبل، مع توقعات بارتفاع احتمالات وصول ظاهرة «إل نينيو» إلى مستويات قوية خلال خريف وشتاء 2026-2027.

وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة بالنسبة لأسواق القهوة والكاكاو، باعتبارهما من المحاصيل الاستوائية التي تعتمد إمداداتها العالمية على عدد محدود من الدول المنتجة.

وتستحوذ دول غرب أفريقيا، وفي مقدمتها ساحل العاج وغانا، على نحو 70% من إنتاج الكاكاو العالمي، بينما تتصدر البرازيل إنتاج البن العربي، في حين تعد فيتنام من أكبر منتجي بن «روبوستا».

ويعني هذا التركّز الجغرافي أن أي تغيرات حادة في الأحوال الجوية، سواء تمثلت في موجات جفاف أو أمطار غزيرة أو ارتفاعات غير معتادة في درجات الحرارة، يمكن أن تؤثر سريعًا على حجم المعروض العالمي وتدفع الأسعار إلى الارتفاع.

قواعد أوروبية تضيف ضغوطًا على سوق الكاكاو

ولا تقتصر التحديات التي تواجه سوق الكاكاو على العوامل المناخية، إذ يواجه القطاع ضغوطًا إضافية نتيجة القواعد الأوروبية الجديدة المرتبطة بمكافحة إزالة الغابات، والتي تتطلب تتبع المنتجات وصولًا إلى المزارع التي أنتجتها.

وقد يؤدي نقص الكاكاو القادر على تلبية متطلبات التتبع إلى زيادة علاوة الأسعار، فضلًا عن تعزيز الضغوط على سوق الشوكولاتة الأوروبية.

ارتفاع أسعار المواد الخام ينعكس تدريجيًا على المستهلك

ولا تنتقل الزيادات في أسعار المواد الخام إلى المستهلك بصورة فورية، إذ تحتاج الأسواق إلى فترة زمنية قبل ظهور تأثير تغيرات أسعار الكاكاو على المنتجات النهائية.

وتشير بيانات منظمة الأغذية والزراعة إلى أن تأثير ارتفاع أسعار الكاكاو قد يظهر في أسعار منتجات الشوكولاتة داخل الاتحاد الأوروبي خلال فترة تقل عن ثلاثة أشهر، بينما يمكن أن يستمر تأثير هذه الزيادات لفترة تصل إلى 18 شهرًا.

وبناءً على ذلك، فإن تعرض المحاصيل لصدمة مناخية جديدة خلال الأشهر المقبلة قد يعيد الضغوط إلى أسعار القهوة والشوكولاتة، حتى مع استفادة الأسواق حاليًا من تراجع الأسعار العالمية.

وتظل تطورات الطقس العامل الأكثر تأثيرًا في مستقبل أسواق القهوة والكاكاو، إذ قد يوفر تحسن الظروف المناخية فترة من الاستقرار، بينما يمكن لاضطرابات جوية مفاجئة أن تعيد إشعال موجة ارتفاع الأسعار في وقت قصير.

للمزيد تابع

الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك

أخبار متعلقة :